المستدل في ثنايا دليله وانها ( باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية و ) تسليم ( عدم وجود المتيقن بينها أصلا ) حتى يؤخذ بالمتيقن ويترك الباقي بناء على وفاءه بمعظم الفروع ( ان قضية ذلك ) التسليم في جميع ما ذكره ( هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق المعلومة بالاجمال ) لان العمل بالاحتياط مقطوع بفراغ الذمة معه ( لا تعيينها بالظن ) فانّ الظنّ لا يحصّل اليقين بالفراغ ( لا يقال الفرض هو عدم وجوب الاحتياط ) للزوم العسر والحرج منه ( بل ) الفرض ( عدم جوازه ) لأنه مخلّ بالنظام : وانما لا يقال ذلك ( لان الفرض انما هو عدم وجوب الاحتياط التام ) العام ( في أطراف الاحكام ) لأنه ( مما يوجب العسر المخلّ بالنظام لا ) ان المفروض عدم وجوب ( الاحتياط ) حتى ( في خصوص ما بأيدينا من الطرق ) المعلوم قطعا وجود طرق منصوبة من الشارع في ضمنها فان الاحتياط في ذلك كما لا يخلّ بالنظام لا يوجب العسر ولا الحرج ( فان قضية هذا الاحتياط هو جواز رفع اليد عنه ) اى عن الاحتياط ( في غير مواردها ) فان الموارد التي لا تكون مؤديات لأطراف الطرق المعلومة بالاجمال لا تدخل في حوزة العلم الاجمالي المزبور وإذا خرجت عن الطرفية له لا يكون موجب للاحتياط فيها أصلا ( و ) حكم الغير المزبور هو ( الرجوع إلى ) ما يقتضيه ( الأصل فيه ولو كان ) الأصل ( نافيا للتكليف ) إذ لا مانع من إجرائه لفرض ان مجراه خارج عن حوزة أطراف العلم الاجمالي بالطرق ( وكذا ) ترفع اليد عن الاحتياط ( فيما ) اى في محتمل التكليف ( إذا نهض الكلّ ) اى كل محتمل الطريقية ( على نفيه ) اى على نفى احتماله ( وكذا ) ترفع اليد عن الاحتياط ( فيما إذا تعارض فردان من بعض الأطراف ) المعلومة بالاجمال ( فيه ) ضمير فيه راجع إلى : ما : في قوله وكذا فيما ( نفيا واثباتا ) فطرف ينفيه وطرف يثبته فان الطرف النافي يكون مقدما على المثبت ( مع ثبوت المرجح للنافى ) على المثبت ( بل ) النافي يتقدم حتى ( مع عدم رجحان )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 209
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٩