تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الطريق لكن بقاء ذلك الطريق لنا غير معلوم إذ لعلّ ما حكم بطريقيته قسم من الاخبار ليس منه بأيدينا اليوم إلّا قليل كان يكون الطريق المنصوب هو الخبر المفيد للاطمئنان الفعلي بالصدور الذي كان كثيرا في الزمان السابق لكثرة القرائن ولا ريب في ندرة هذا القسم في هذا الزمان : ثالثا سلمنا نصب الطريق ووجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنية من اقسام الخبر والاجماع المنقول والشهرة والاستقراء والأولوية الظنية إلّا ان اللازم من ذلك هو الاخذ بما هو المتيقن من هذه فان وفي بغالب الاحكام اقتصر عليه وإلّا فالمتيقن من الباقي مثلا الخبر الصحيح والاجماع المنقول متيقن بالنسبة إلى الشهرة وما بعدها من الامارات إذ لم يقل أحد بحجية الشهرة وما بعدها دون الخبر الصحيح والاجماع المنقول فلا معنى لتعيين الطريق بالظن بعد وجود القدر المتيقن ووجوب الرجوع في المشكوك إلى اصالة حرمة العمل : رابعا سلمنا عدم وجود القدر المتيقن لكن اللازم من ذلك وجوب الاحتياط لأنه مقدم على العمل بالظن لما عرفت من تقديم الامتثال العلمي على الظن اللهم إلّا ان يدل دليل على عدم وجوبه وهو في المقام مفقود ودعوى ان الامر دائر بين الواجب والحرام لان العمل بما ليس طريقا حرام مدفوعة بان حرمة العمل بما ليس طريقا إذا لم يكن على وجه التشريع غير محرم : خامسا سلمنا العلم الاجمالي بوجود الطريق المجعول وعدم المتيقن وعدم وجوب الاحتياط لكن نقول إن ذلك لا يوجب تعيين العمل بالظن في مسألة تعيين الطريق فقط بل هو مجوز له كما يجوز العمل بالظن في المسألة الفرعية لان العقل لا يحكم بتقديم احراز الطريق بمطلق الظن على احراز الواقع بمطلق الظن : وفي خلاصة هذه الخلاصة قال المصنف ( وفيه ) اى فيما ذكره صاحب الفصول تبعا لغيره من الفحول ( أولا بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة ) إلى تلك الأحكام التي أوعز إليها