تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( المثبت ) لان المتعارضين إذا لم يترجح أحدهما على الآخر فاما ان يحكم بينهما بالتخيير والتخيير في المقام طبعا يرجّح كفة النافي لأنه اسقاط للتكليف ولا يتكلف المكلف نوعا مشقة التكليف مع أنه مختار فيه أو بالتساقط فلا يكون لكل منهما حجية في المورد وهذا يساوق نفى التكليف أيضا ( في خصوص الخبر منها ) اى من محتمل الطريقية : اى ان هذا التفصيل الذي بينّاه من مراعاة الترجيح ومع المساواة يكون الحكم اما التخيير أو التساقط من مختصات الاخبار لان التعادل والتراجيح من شؤونها فقط ولا يعمّ سائر المتعارضات إذا لم تكن اخبارا ( ومطلقا ) اى يؤخذ بالنافى في التصوير المزبور حتى لو لم يثبت مرجح للنافى ولا عدم رجحان في المثبت ( في غيره ) اى في غير الخبر من الطرق ( بناء على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار ) بالمرجحات ( في غير الاخبار ) وان المرجحات المذكورة في أبواب التعادل والتراجيح على فرض اعتبارها مخصوصة بباب الاخبار ولا تتعداها إلى ما سواها من الطرق ( وكذا ) ترفع اليد عن الاحتياط ( لو تعارض اثنان منها ) اى من الطرق ( في الوجوب والتحريم ) فاحد الطرفين قام على الوجوب والثاني قام على الحرمة وذلك لعدم امكان الاحتياط في محتمل الوجوب والحرمة لاستلزامه الموافقة والمخالفة في كل واحد من الطرفين ( فان المرجع في جميع ما ذكر من ) الصور و ( موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا لعدم نهوض طريق معتبر ) على خلاف الأصل الذي يجرى في مورد التعارض بالنحو الذي أومأنا اليه بل الأصل الذي حكّمناه سالم من مصادمة الطرق المعتبرة له ( ولا ) يزاحمه أيضا ( ما هو من أطراف العلم به ) اى بالطريق : اى أطراف العلم الاجمالي بالطريق في الموارد المزبورة لا تزاحم الأصل الجاري فيها لأنه لم يعاكس منها ثابت الطرفية وباقي الحجية لان مجراه اما خارج عن حوزة العلم الاجمالي رأسا كما في الفرض