تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مثل ما جعل عليكم في الدين من حرج ( من أن التوفيق بين دليلهما ) اى دليل نفى الضرر والعسر ( ودليل التكليف أو الوضع ) مثل التكليف بوجوب امتثال أطراف العلم الاجمالي وأوفوا بالعقود بالنسبة إلى مثل البيع الغبنى ( المتعلقين ) اى التكليف أو الوضع ( بما يعمهما ) اى بما يعمّ العسر وغير العسر وما فيه الضرر وما ليس فيه فان التكليف بوجوب امتثال أطراف العلم الاجمالي كما يكون تارة مستلزما للعسر والحرج لا يكون تارة أخرى مستلزما لهما وكذلك مثل أوفوا بالعقود كما يكون تارة مستلزما لوجوب الوفاء بما فيه ضرر كالوفاء بما فيه غبن لا يكون تارة أخرى كذلك كالوفاء بما لا غبن فيه ( هو ) اى التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف أو الوضع ( نفيهما ) اى نفى التكليف والوضع ( عنهما ) اى عما فيه ضرر وحرج ( بلسان نفيهما ) اى نفى الضرر والحرج ومنظوره بهذا التعبير ان يقول إن مفاد مثل لا ضرر ولا حرج هو نفى التكليف أو الوضع بلسان نفى موضوعهما فمعنى لا ضرر من طريق الشرع ليس هو نفى أصل وجود الضرر إذ لا ربط لذلك بالشرع بل معناه نفى الآثار والاحكام التي يراد ترتيبها على الموضوع الضررى كما يراد ترتيبها على غيره فمبالغة في إفادة هذا المعنى نفى أصل الموضوع حتى ينتفى بانتفائه حكمه واثره بالطبع وما يرتئيه المصنف هنا قابل به رأى الشيخ في قاعدة نفى الضرر والحرج فان رأيه في ذلك هو نفى الحكم الذي يأتي من قبله الضرر والحرج فالوفاء بالعقد في البيع الغبنى منفى اللزوم لأنه يتأتّى من قبله الضرر وامتثال جميع أطراف العلم الاجمالي في بعض صوره كذلك منفى اللزوم لأنه يتأتّى من قبله العسر والحرج والفرق بينهما ان الموضوع إذا كان ضرريا أو حرجيا انتفى حكمه واثره اما لو لم يكن هو في نفسه حرجيا بل جاء الحرج اليه من الجمع بين محتملاته فلا انتفاء لحكمه واثره هذا على رأى المصنف واما على رأى الشيخ حتى لو جاء الحرج اليه من الجمع