شرطا تصادفيا قد اخذ بقيد الصدفة والاتفاق ( كيف يترشح عليه الوجوب و ) كيف ( يتعلق به الطلب ) مترشحا من المشروط به ( وهل هو إلّا طلب الحاصل ) لان مفروض لسان الخطاب ان هذا الشرط متى صادف حصوله فحصل عفوا وجب عليك فعل هذا الواجب فطلبه على فرض تصادف حصوله طلب للحاصل أو يقال إنه ليس محلا للبعث والطلب بطبيعة حاله ووضعه لان المأخوذ بقيد الصدفة كيف يكون محلا للالزام فان الوصفين : الصدفة والالزام : مما يتنافيان ( نعم على مختاره ) اى مختار الشيخ ( قدس سره ) القائل بان حكم الوجوب حاصل حين الانشاء والمشروط انما هو الواجب ( لو كانت له ) اى للمشروط ( مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه ) مثل الاستطاعة بل معلق عليها وجوده صرفا كفرض شئ خارج عن موضوع الاستطاعة لكن وجود فعل الحج خارجا مما يتوقف على وجوده ( لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط ) وهو الاستطاعة مثلا ( في الاستقبال وذلك ) اى وانما وجبت المقدمات الوجودية غير الشرط منها على مبنى الشيخ حالا ( لان ايجاب المقدمة على ذلك ) اى على مبنى الشيخ ( حالي والواجب انما هو استقبالى كما يأتي في الواجب المعلق ) ان الوجوب فيه حالي والواجب استقبالى ( فان الواجب المشروط على مختاره ) اى مختار الشيخ ( هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق فلا تغفل هذا ) وهو ان الشرط سواء كان مقدمة وجوب كما هو رأى المصنف أو مقدمة وجود كما هو نظر الشيخ انما لم نقل بوجوبه للمحاذير السالفة ( في غير المعرفة ) باللّه تعالى ( والتعلم ) للاحكام المحتملة أو المظنونة الوجود ( من المقدمات ) فان المعرفة باللّه مقدمة لكل ما يترتب عليها من التدين والتعلم مقدمة للوقوف على الاحكام المنوطة بالمكلف فإذا لم تكن المعرفة واجبة جاز للانسان اهمال البحث عن كل شئ وبذلك يصير لا دينيا صرفا وهكذا إذا لم يكن التعلم لكل
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 257
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٥٧