تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء السابع

التاسع ( 1 ) : أنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر غير . . .
شرح

[ تتمة المقصد السابع ]

[ تتمة فصل في الاستصحاب ]

[ تتمة تنبيهات الاستصحاب ]

[ التنبيه التاسع ] في اللازم المطلق

( 1 ) وهذا التنبيه كسابقه مما يتعلق بالأصل المثبت . والغرض من عقده : هو تمييز اللازم العقلي أو العادي - الذي يترتب على استصحاب الحكم ، من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا - عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت . وبهذا التمييز والفرق يندفع إشكال مثبتية الاستصحاب عند ترتب الأثر الشرعي على المستصحب بواسطة اللازم العقلي أو العادي . فلا بد أوّلا : من بيان التمييز والفرق ، وثانيا : من بيان دفع الإشكال . وأما توضيح التمييز والفرق ، فيتوقف على مقدمة وهي : أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين : أحدهما : هو اللازم المطلق للمستصحب فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيا ؛ بمعنى : أن اللازم يترتب على مطلق وجوده الحكم ، سواء كان وجوده واقعيا أو ظاهريا . وثانيهما : هو اللازم الخاص ، بمعنى : أنه لا يترتب إلّا على الوجود الواقعي للمستصحب . ومثال الأول : كحسن الإطاعة وقبح المعصية . ووجوب المقدمة ؛ بناء على كونه عقليا ، فحسن الإطاعة وقبح المعصية ووجوب المقدمة من اللوازم العقلية المترتبة على مطلق وجود المستصحب ، سواء كان واقعيا أم ظاهريا . ومثال الثاني : هو كالإجزاء ، فإن إجزاء الصلاة مع الطهارة الحدثية حكم عقلي مترتب على الطهارة الواقعية لا الأعم منها ، ومن الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب . فلا يجزي الإتيان بالصلاة مع الطهارة الظاهرية عن الصلاة مع الطهارة الواقعية . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن مورد الإشكال وتوهم أن اللازم العقلي أو العادي الذي لا يثبت نفسه ولا أثره الشرعي بالاستصحاب ؛ إلّا بناء على الأصل المثبت هو القسم الثاني أعني : اللازم العقلي أو العادي لوجود المستصحب الواقعي ، دون الأول أي :