قياس ( 1 ) مع الفارق ، لوضوح الفرق بين المقام ، والقياس في الموضوعات الخارجية الصرفة ( 2 ) ، فإن ( 3 ) القياس المعمول فيها ( 4 ) ليس في الدين ، فيكون ( 5 ) إفساده أكثر من إصلاحه ، وهذا بخلاف المعمول في المقام ( 6 ) ، فإنه ( 7 ) نحو إعمال له في الدين ، ضرورة ( 8 ) : أنه ( 9 ) لو لاه لما تعيّن الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه ( 10 ) عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار ، والتخيير ( 11 ) بينه وبين معارضه ( 12 ) بمقتضى أدلة العلاج ، فتأمل جيدا .
شرح
( 1 ) خبر « وتوهم » ودفع له . وقد تقدم توضيح الدفع ، فلا حاجة إلى الإعادة .
( 2 ) المراد بالموضوعات الصرفة : هي الموضوعات الخارجية التي تعلقت بها أحكام شرعية بدون أن يتصرف الشارع في حدودها ، كما عرفت في غليان العصير بالنار ، فإن الغليان موضوع عرفي تعلق به حكم شرعي .
( 3 ) هذا بيان الفارق وقد عرفت توضيحه تفصيلا .
( 4 ) أي : في الموضوعات .
( 5 ) بالنصب يعني : يكون إفساده أكثر من إصلاحه .
( 6 ) وهو ترجيح أحد الخبرين على الآخر بالقياس .
( 7 ) يعني : فإن المعمول في مقام الترجيح نحو إعمال للقياس في الدين .
( 8 ) بيان لكون ترجيح أحد الخبرين بالقياس إعمالا له في الدين .
( 9 ) هذا الضمير للشأن ، وضميرا « لو لاه ، له » راجعان إلى « القياس » .
( 10 ) أي : سقوط الخبر الموافق للقياس عن الحجية بمقتضى القاعدة الأولية ، بعد قصور أدلة اعتبار الأخبار عن شمولها لكلا المتعارضين ولا لأحدهما المعين ، ولا المخيّر .
( 11 ) عطف على « سقوطه » ، يعني : وبعد التخيير بين الخبر الموافق للقياس وبين معارضه بمقتضى الأخبار العلاجية ؛ إذ المفروض : تكافؤهما إلّا في موافقة أحدهما للقياس ، فإذا تعيّن الخبر الموافق له للحجية كان ذلك إعمالا للقياس في الدين .
والحاصل : أن حكم المتعارضين بمقتضى القاعدة الأولية هو سقوط كليهما ، وبمقتضى أخبار العلاج هو التخيير ، فتعيين أحد الخبرين المتكافئين للحجية - لأجل موافقته للقياس - عمل بالقياس وخارج عن كلا الحكمين اللذين تقتضيهما القاعدة الأولية وأخبار العلاج .
ثم إن الأولى إبدال « بمقتضى أدلة الاعتبار » ب « بمقتضى القاعدة الأولية » كما لا يخفى ، فإن أدلة العلاج أيضا من أدلة الاعتبار ؛ لكنها دليل ثانوي ، وأدلة حجية خبر الواحد دليل أولي ، والأمر سهل بعد وضوحه .
( 12 ) هذا الضمير وضمير « بينه » راجعان إلى « الخبر الموافق » .