تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الكذب كذلك ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) . هذا ( 3 ) حال الأمارة غير المعتبرة ؛ لعدم الدليل على اعتبارها . وأما ( 4 ) ما ليس بمعتبر بالخصوص - لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس - فهو وإن كان ( 5 ) كالغير ( 6 ) المعتبر . . .
شرح
( 1 ) أي : واقعا . وضمير « بها » راجع إلى « الحجية » . ( 2 ) لعله إشارة إلى أنه يمكن أن يكون نظر الشيخ « قدس سره » إلى أن مطابقة أحد الخبرين لأمارة غير معتبرة توجب العلم الإجمالي بوجود مرجح واقعي صدوري أو جهتي في الخبر الموافق ، فيقدّم حينئذ على المخالف بناء على القول بوجوب الترجيح والتعدّي عن المزايا المنصوصة . لكنه بعيد جدا لبعد حصول العلم الإجمالي ؛ بل الحاصل مجرد الاحتمال ، فالحق عدم الترجيح بالأمارة غير المعتبرة إلّا إذا أوجبت الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع بناء على التعدي ؛ وإلّا فلا . ( 3 ) أي : ما ذكر من الأبحاث هو حال مطابقة أحد الخبرين المتعارضين للأمارة غير المعتبرة لعدم دليل على اعتبارها ، فقوله : « لعدم الدليل » قيد ل « غير المعتبرة » . هذا تمام الكلام في القسم الأول من المرجحات الخارجية والحق عند المصنف عدم الترجيح به . ( 4 ) يعني : وأما الأمارة غير المعتبرة التي يكون عدم اعتبارها لقيام دليل بالخصوص عليه . . . وهذا إشارة إلى القسم الثاني من المرجحات الخارجية . ومحصل كلام المصنف فيه : أن هذا القسم وإن كان كالأمارة غير المعتبرة - لأجل عدم الدليل على اعتبارها كالشهرة الفتوائية والأولوية الظنية - في كونه مقتضيا للترجيح بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة ، وعلى اندراج الخبر الموافق للأمارة غير المعتبرة بدليل خاص كالقياس في صغريات قاعدة « أقوى الدليلين » ؛ لكن الأخبار الناهية عن تلك الأمارة كالقياس تمنع الترجيح بها ؛ لأن مقتضى النهي عن استعمال تلك الأمارة عدم جواز استعمالها في الأحكام الشرعية ، ومن الواضح : أن الترجيح بها استعمال لها في الحكم الشرعي الأصولي ؛ إذ المفروض : تعيين الحجة بها ، ولا فرق في حرمة استعمالها في الأحكام بين الأصولية والفرعية ؛ بل قد يكون خطره في المسألة الأصولية أكثر ؛ كما إذا اشتمل الخبر الموافق للقياس على جملة من الأحكام . ( 5 ) الضمير المستتر فيه وضمير « فهو » راجعان إلى « ما ليس بمعتبر » . ( 6 ) خبر « كان » ، والأولى أن يقال : « كغير » بدون أداة التعريف ؛ لشدّة الإبهام .
دروس في الكفاية — صفحة 378 | الشيخ محمدي البامياني