موافقة الخبر ( 1 ) لما يوجب الظن بمضمونه ولو نوعا ( 2 ) من المرجحات في الجملة ( 3 ) ، بناء ( 4 ) على لزوم الترجيح لو قيل بالتعدّي من المرجّحات المنصوصة ، أو
شرح
الحكم بما أنه هو الحكم واقعا ، والأصل يتضمن الحكم له بما أنه حكم ظاهري للمشكوك حكمه واقعا ، فلا يعقل نظر الأصل إلى أحد المتعارضين ؛ لفرض : أن موضوع الأصل الشك في الحكم الواقعي .
وقد تعرّض المصنف لجميع الأقسام . والكلام الآن في القسم الأول كما يدل عليه قوله في آخر كلامه : « هذا حال الأمارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها » .
( 1 ) هذا إشارة إلى أول أقسام المرجحات الخارجية وهو الظن غير المعتبر لأجل عدم الدليل على اعتباره ، ومحصل ما أفاده في الترجيح بالظن غير المعتبر - بناء على وجوب الترجيح في الخبرين المتعارضين ، وعلى التعدي عن المرجحات المنصوصة - وجهان استدل بهما الشيخ « قدس سره » :
أحدهما : كون موافقة الخبر للأمارة المزبورة مزيّة ، والمفروض - بناء على القول بالتعدي - وجوب الترجيح بكل مزيّة تقرّب واجدها إلى الواقع ، أو توجب الظن بالصدق .
ثانيهما : اندراج الخبر الموافق للأمارة المذكورة في أوقى الدليلين ، وقد ادّعي الإجماع على لزوم تقديم الأقوى منهما على غيره .
قوله : « بمضمونه » أي : بمضمون الخبر ، والمراد بالموصول في « لما » هو الأمارة .
( 2 ) قيد « الظن » .
وغرضه : عدم اعتبار الظن الفعلي في الأمارة الموافقة لأحد المتعارضين ، كما اعتبره بعضهم ، وكفاية الظن النوعي كما ذهب إليه الشيخ والمصنف « قدس سرهما » ؛ بل المصنف لم يعتبر الظن النوعي أيضا ، والتزم - بناء على القول بالتعدي عن المرجحات المنصوصة - بالتعدّي إلى كل مزية وإن لم توجب الظن النوعي .
( 3 ) قيد لمرجحية الظن المعتبرة .
وغرضه : أن مرجحيته ليست بنحو الإطلاق حتى يكون الظن مطلقا - ولو نهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه من المرجّحات ؛ بل مرجحيته تكون بنحو الإيجاب الجزئي .
( 4 ) قيد لقوله : « من المرجّحات » .
غرضه : أن الترجيح بالظن غير المعتبر لا بد أن يستند إلى دليل ، وما استدل به أو يمكن الاستدلال به على ذلك وجوه .
وقد أشار إلى الوجه الأول بقوله : « بناء على لزوم الترجيح » الخ .