تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فصل ( 1 )
شرح

[ فصل في ] المرجحات الخارجية

( 1 ) هذا الفصل معقود للكلام في المرجحات الخارجية . وقبل الخوض في أصل البحث ينبغي بيان محل الكلام ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي بيان أمرين : أحدهما : أن البحث في المرجحات الخارجية متفرع على أمرين : الأول : لزوم الترجيح . والثاني : التعدّي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها . وإلّا فبناء على ما هو مختار المصنف « قدس سره » من الرجوع إلى إطلاقات التخيير مطلقا لا موضوع لعقد هذا الفصل . ثانيهما : أن المراد بالمرجّح الخارجي هو كل مزيّة مستقلة بنفسها ، والمراد بالداخلي هي المزية الغير المستقلة بنفسها لقيامها بإحدى الجهات المتعلقة بالخبر . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل الكلام في المقام هو البحث عن المرجحات الخارجية وهي : على أقسام : الأول : ما لم يقم على اعتباره ولا على عدم اعتباره دليل كالظن الحاصل من الشهرة الفتوائية ؛ بأن يكون أحد الخبرين موافقا للشهرة الفتوائية . الثاني : ما قام دليل على عدم اعتباره ؛ كالظن الحاصل من القياس حيث يوافق أحد الخبرين المتعارضين . الثالث : ما قام الدليل على اعتباره ؛ كموافقة أحد الخبرين للكتاب . الرابع : ما قام الدليل على اعتباره في نفسه من دون كونه ناظرا إلى ارتباط له بالخبر الموافق له ؛ كالأصول العملية الموافقة لأحد المتعارضين . والفرق بين الثالث والرابع واضح ، فإن موافقة الكتاب معناه كون أحد الخبرين موافقا لعموم الكتاب ، ولا ريب أن العموم باعتبار فناء العام في مصاديقه وأفراده يكون ناظرا إلى مورد مدلول الخبر الذي وافقه ، بخلاف الأصل فإنه حيث كان حكما للمشكوك - بما هو مشكوك حكمه واقعا - لا يكن له نظر إلى مورد الخبر الموافق ؛ لأن الخبر يتضمن