تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كان ( 1 ) المرجع هو إطلاقات التخيير ولا كذلك ( 2 ) على الأول ( 3 ) ؛ بل لا بد من ملاحظة الترتيب إلّا ( 4 ) إذا كانا في عرض واحد . وانقدح بذلك ( 5 ) : أن حال المرجّح الجهتي ( 6 ) حال سائر المرجحات في أنه ( 7 ) لا بد في صورة مزاحمته مع بعضها ( 8 ) من ملاحظة أن أيّهما فعلا ( 9 ) موجب للظن بصدق
شرح
( 1 ) جواب « فمتى » يعني : فالمرجع حين التعارض هو إطلاق ما دلّ على التخيير . ( 2 ) يعني : ولا يرجع إلى إطلاقات التخيير بناء على كون المقبولة والمرفوعة بصدد بيان الترتيب بين المرجحات ؛ بل يرجع إلى أخبار الترجيح . ( 3 ) وهو البناء على الترتيب بين المرجحات ، فلا بد حينئذ من ملاحظة الترتيب بين المرجحات ، وتقديم الخبر - الذي يكون مرجحه مقدما رتبة على مرجح الخبر الآخر - على الخبر المعارض له ، ولا تصل النوبة إلى إطلاقات التخيير . ( 4 ) استثناء من قوله : « ولا كذلك على الأول » يعني : يلاحظ الترتيب بين المرجحات إذا كان بينها ترتب ، وأما إذا كان المرجحات في الخبرين من نوع واحد - ككون المرجّح في كل منهما من صفات الراوي مثلا - فإنهما لعرضيتهما لا ترتيب بينهما ، فيقع التعارض بينهما ، ويرجع إلى إطلاقات التخيير كما تقدم آنفا . ( 5 ) أي : بما ذكر في وجه عرضية المرجحات - وكون المقبولة والمرفوعة بصدد بيان تعداد المرجحات من دون نظر إلى اعتبار الترتيب بينها - يظهر حال المرجّح الجهتي كمخالفة العامة وكونه كسائر المرجحات في أنه إذا زوحم مع مرجّح آخر يلاحظ ما يكون منهما واجدا لملاك الترجيح من الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع ، فيقدم ما فيه هذا المناط على غيره ، ومع التساوي وعدم هذا الملاك فيهما يرجع إلى اطلاقات التخيير . وهذا الكلام توطئة للإيراد على الوحيد البهبهاني والشيخ « قدس سرّهما » . ( 6 ) كمخالفة العامة ، فإن حالها - بناء على مذهب المصنف « قدس سره » من عدم الترتيب بين المرجحات - حال سائر المرجحات في المزاحمة مع غيره من المزايا كما مر آنفا . ( 7 ) الضمير للشأن ؛ وضمير « مزاحمته » راجع إلى « المرجح الجهتي » . ( 8 ) أي : بعض المرجحات ، وضمير « أيهما » راجع إلى المرجح الجهتي وسائر المرجحات . ( 9 ) قيد ل « أيّهما » يعني : لا بد من ملاحظة أن أيّ واحد من المرجّح الجهتي وغيره من المرجحات واجد للمناط ؛ وهو الظن الفعلي بالصدور أو الأقربي إلى الواقع ، فيقدّم منهما ما يوجب الظن المزبور على غيره ، والأولى تقديم « موجب » على « فعلا » .