ذيه بمضمونه ( 1 ) أو الأقربية ( 2 ) كذلك إلى الواقع ، فيوجب ( 3 ) ترجيحه وطرح الآخر ، أو أنه ( 4 ) لا مزية لأحدهما على الآخر ، كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية ( 5 ) مساويا للخبر المخالف لها بحسب ( 6 ) المناطين ( 7 ) ، فلا بد حينئذ ( 8 ) من التخيير بين الخبرين فلا وجه ( 9 ) لتقديمه على غيره ( 10 ) كما عن الوحيد البهبهاني « قدس
شرح
( 1 ) متعلق ب « صدق » . وضمير « ذيه » راجع إلى المرجح والأولى أن يقال : « للظن بصدق مضمون ذيه » .
( 2 ) عطف على « بصدق » أي : موجب للظن بالصدق أو للظن بأقربية مضمونه إلى الواقع .
والحاصل : أن الوظيفة في مزاحمة المرجحات بناء على عدم اعتبار الترتيب بينها هو الأخذ بذي المزية التي توجب فعلا الظن بالصدور أو أقربية المضمون إلى الواقع وطرح الآخر ، ومع التساوي وعدم كون إحدى المزيتين موجبة للظن المزبور لا بد من الرجوع إلى إطلاقات التخيير .
( 3 ) يعني : فيوجب المرجّح - الموجب فعلا للظن بالصدور أو الأقربية - ترجيح واجد هذا المرجح على فاقده ، وتقديمه عليه .
( 4 ) عطف على « أن أيّهما » وضميره للشأن يعني : من ملاحظة أن أيّ واحد من المرجحين موجب فعلا للظن . . . أو أنه لا مزية لأحد المرجحين من حيث إفادته للظن الفعلي بالصدور أو الأقربية ، كما إذا كان راوي أحد الخبرين أعدل أو أفقه أو غيرهما من مرجحات السند مع كونه موافقا للعامة ، وكان الخبر الآخر مخالفا للعامة ، ولم يكن شيء من مزايا الخبرين موجبا للظن الفعلي ، فيرجع حينئذ إلى إطلاقات التخيير .
( 5 ) كالمرجح السندي مثل الأفقهيّة والأعدليّة ونحوهما .
( 6 ) متعلق ب « مساويا » . وضمير « لها » راجع إلى « التقية » .
( 7 ) وهما الظن بالصدور والأقربية إلى الواقع .
( 8 ) أي : فلا بد حين عدم مزية - لأحد المرجحين على الآخر - من التخيير بين الخبرين .
( 9 ) هذه نتيجة ما أفاده « قدس سره » من عدم الترتيب بين المرجحات ، وأن المدار في تقديم أحد المرجّحين على الآخر على إفادة الظن الفعلي لا على غيرها . وعليه : فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي - كمخالفة العامة - على غيره كما عن الوحيد البهبهاني « قدس سره » ، فإنه قدّم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات ، وتبعه بعض أعاظم معاصري المصنف وهو المحقق الميرزا الرشتي « قدس سره » مصرّا على ذلك .
( 10 ) هذا الضمير وضمير « تقديمه » راجعان إلى « المرجّح الجهتي » .