لعدم ( 1 ) اليقين بحدوثه كذلك ( 2 ) في زمان ؛ بل ( 3 ) قضية الاستصحاب عدم حدوثه كذلك ، كما لا يخفى .
وكذا ( 4 ) فيما كان مترتبا على . . .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد الاستصحاب » ، وحاصله : « عدم اليقين باتصافه بالعدم المزبور حتى يجري فيه الاستصحاب ؛ إذ لم يعلم أنه وجد متأخرا عن زمان حدوث الآخر حتى يتصف بالعدم ، أو وجد متقدما عليه أو مقارنا له حتى لا يتصف به . وضميرا « ثبوته ، بحدوثه » راجعان إلى أحدهما .
( 2 ) أي : متصفا بالعدم في زمان من الأزمنة .
( 3 ) يعني : بل مقتضى الاستصحاب عدم حدوث الحادث متصفا بالوصف المزبور ؛ لأنه متيقن سابقا ، فإذا فرضنا العلم بعدم الحادثين وهما في مثال الكرية والملاقاة يوم الأربعاء ، والعلم بحدوثهما يومي الخميس والجمعة مع الجهل بتقدم أحدهما على الآخر ، فيوم الجمعة ظرف العلم بوجودهما ، مع فرض ترتب الأثر الشرعي - وهو طهارة الثوب المتنجس - على ملاقاته للماء بوصف كونها معدومة حال حدوث الكرية ؛ إذ لو كانت الملاقاة قبل حدوث الكرية أو آن حدوثها - المندرج في مفهوم « إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء » كما تقدمت الإشارة إليه عند شرح قول المصنف : « وإن لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر علم حدوثه أيضا - لم يترتب عليها الأثر وهو طهارة الثوب أمكن استصحاب عدم حدوث الملاقاة بهذا الوصف العدمي من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث إن الملاقاة بوصفها العدمي كانت معدومة يوم الأربعاء ولو لأجل عدم تحقق أصل الملاقاة فيه ، ويشك يوم السبت في انتقاض هذه الملاقاة الموصوفة بالوصف العدمي ، فيستصحب عدمها مع هذا الوصف ، ومقتضاه عدم طهارة الثوب المزبور ؛ لأن الاستصحاب يحرز عدم تحقق المطهر وهو وجود الملاقاة حال عدم حدوث الكرية .
قوله : « كذلك » أي : متصفا بعدم حدوثه في زمان حدوث الآخر ، وضمير « حدوثه » راجع على أحدهما .
هذا تمام الكلام في حكم النحو الأول وهو كون العدم نعتيا .
( 4 ) هذا إشارة إلى النحو الثاني وهو ما إذا كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما زمان الآخر محموليا ، وهو مفاد ليس التامة - بمعنى عدم تقيد أحدهما بالآخر ، ولا دخل عنوان انتزاعي كالاجتماع والتقارن في موضوع الأثر - وهذا هو ضابط الموضوع المركب ، حيث يقوم كل من العرضين بمعروضه ، ولا يدل الدليل على دخل أمر انتزاعي كعنوان