ترجيح - فلا مجال للعمل به أصلا ، بخلاف ما لو رجّح طرفه أو قدّم تخييرا ، فلا يطرح منها ( 1 ) إلّا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور ( 2 ) من ( 3 ) التخصيص فإن ( 4 ) التباين إنما كان بينه ( 5 ) وبين مجموعها لا جميعها ( 6 ) ، وحينئذ ( 7 ) فربما يقع التعارض
شرح
« أكرم الأمراء » في المثال المذكور ب « لا تكرم فساقهم » لكثرة الفساق ، بخلاف تخصيصه بالخاص الآخر وهو « يستحب إكرام الأمراء العدول » فيخصص العام به ويطرح « لا تكرم فساقهم » ، ولا يخصص به « أكرم الأمراء » فإن مقتضى لزوم تقدير الضرورات بقدرها - وحجيّة كل واحد من الخصوصات بنفسه لشمول دليل الحجيّة له - لزوم التخصيص ببعضها الذي لا يلزم المحذور المذكور من التخصيص به وطرح غيره ؛ مما يلزم هذا المحذور منه .
( 1 ) أي : من الخصوصات وضميرا « به ، طرفه » راجعان إلى « العام » ، وضمير « طرحه » راجع إلى الموصول في « ما لا يلزم » .
( 2 ) بالرفع فاعل « يلزم » ، واللام فيه للعهد الذكري أي : محذور تخصيص الأكثر .
( 3 ) ظرف لغو متعلق ب « يلزم » ، وضمير « بغيره » راجع إلى « ما » الموصول المراد به المطروح .
( 4 ) تعليل لقوله : « فلا يطرح منها . . . » الخ ومحصله : أن وجه طرح الخاص - الذي يلزم من تخصيص العام به محذور تخصيص الأكثر - هو أن التباين إنما كان بين العام وبين مجموع الخصوصات من حيث المجموع لأنه المعارض للعام ، لا بينه وبين كل واحد منها حتى يجب طرح الجميع ، فاللازم حينئذ : طرح المجموع وتخصيص العام بخاصّ لا يلزم من تخصيصه به المحذور المذكور ، وطرح الخاص الذي يلزم من التخصيص به ذلك المحذور .
( 5 ) أي : بين العام وبين مجموع الخصوصات ، لا بين العام وجميع الخصوصات .
( 6 ) والفرق بين المجموع والجميع : هو لحاظ مجموع الخصوصات مخصصا واحدا وليس المعارض للعام كل واحد من الخصوصات حتى يلزم طرحها أجمع على تقدير العمل بالعام ؛ بل المعارض هو المجموع الذي يتحقق طرحه بترك العمل ببعض الخصوصات . فلو عمل بالعام وخصّصه ببعض الخصوصات صدق عليه طرح المجموع ، وإن لم يصدق عليه طرح الجميع لأن الجميع عنوان مشير إلى آحاد الخصوصات ، بخلاف المجموع الذي هو عنوان لعدة أمور يكون لهيئتها الاجتماعية دخل في الحكم .
( 7 ) يعني : وحين عدم طرح جميع الخصوصات - ولزوم الأخذ ببعضها وتخصيص