ولو كان ( 1 ) بعضها مقدّما أو قطعيا ( 2 ) ما لم يلزم منه ( 3 ) محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفا ( 4 ) ولو لم يكن ( 5 ) مستوعبة لأفراده ، فضلا عما إذا كانت
شرح
بمنفصل . . . لا ينثلم به ظهوره . . . » ظهر أنه . وهذا نتيجة ما تقدم من أنه لا بد من ملاحظة ظاهر كل دليل مع ظاهر دليل آخر ، فلو كان هنا عام وأربعة خصوصات مثلا فاللازم تخصيص ذلك العام بكل واحد منها مع الغض عن الآخر ، ولا تنقلب النسبة التي كانت بينها قبل التخصيص إلى نسبة أخرى ، كما يظهر ذلك من الأمثلة المتقدمة .
( 1 ) بيان للإطلاق ، ومحصله : أنه لا فرق في لزوم تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات بين تقدم بعضها زمانا على الآخر وعدمه ، وبين كون بعضها قطعيا وبعضها ظنيّا ، فإنه بعد اجتماع شرائط الحجيّة فيها يلزم تخصيص العام بكل واحد منها في عرض الآخر لا في طول الآخر ؛ بأن تخصّص أولا ببعضها ثم بالآخر حتى تنقلب النسبة بين العام المخصّص أولا بذلك البعض ، وبين سائر الخصوصات ، ويصير المدار على النسبة الحادثة .
( 2 ) موجبا للقطع بعدم استعمال العام في العموم ، وعدم إرادة المتكلم له واقعا .
( 3 ) أي : من التخصيص ، وقوله : « ما لم يلزم » راجع إلى قوله : « لا بد من تخصيص العام » وشرط له يعني : لا بد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات ، بشرط أن لا يلزم من تخصيصه بكل واحد منها محذور تخصيص الأكثر ؛ بحيث لا يبقى بعده عموم عرفا ؛ لاستهجان هذا التخصيص وقبحه في المحاورات وإن لم يكن مستوعبا لأفراد العام ، فضلا عما إذا كان مستوعبا لها ، فإذا ورد : « أكرم الأمراء ولا تكرم فساقهم ولا تكرم شعراءهم » ، وفرضنا عدم لزوم محذور تخصيص الأكثر من تخصيصه بالخاص الثاني - ولزومه من تخصيصه بالخاص الأول لقلّة عدولهم - لزم حينئذ تخصيص العام بأحد الخاصين على ما سيأتي تفصيله قريبا إن شاء الله تعالى .
( 4 ) وهو تخصيص الأكثر المستهجن وإن لم يكن مستوعبا لأفراد العام .
وضمير « إليه » راجع إلى الموصول في « ما لا يجوز » ، وضمير « لأفراده » راجع إلى « العام » .
( 5 ) الأولى « ولو لم تكن » أو « مستوعبا » بدل « مستوعبة » .
وكيف كان ؛ فهذه الكلمة لا تخلو من تعريض بعبارة الشيخ الأنصاري ، فإنه « قدس سره » اشترط في تخصيص العام بالخصوصات عدم لزوم المحذور وظاهره إرادة عدم بقاء مورد للعام أصلا بقرينة تمثيله بقوله : « وإن لزم المحذور ، مثل قوله : يجب إكرام العلماء