لا عدم ( 1 ) استعماله فيه لإفادة ( 2 ) القاعدة الكلية ، فيعمل ( 3 ) بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها ؛ وإلّا ( 4 ) لم يكن وجه في حجيته في تمام الباقي ؛ لجواز ( 5 ) استعماله حينئذ ( 6 ) فيه وفي غيره ( 7 ) من ( 8 ) المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص .
وأصالة ( 9 ) عدم مخصص آخر لا يوجب ( 10 ) انعقاد ظهور له ، لا فيه ولا في غيره من ( 11 ) المراتب ؛ . . .
شرح
( 1 ) عطف على « عدم » ، وضمير « استعماله » راجع إلى « العام » ، وضمير « فيه » إلى العموم .
( 2 ) متعلق ب « استعماله » ، يعني : لا عدم استعماله فيه لأجل إفادة القاعدة الكلية .
( 3 ) بالنصب ، أي : ليعمل بعموم هذه القاعدة الكلية ما لم يعلم بتخصيصها .
( 4 ) أي : وإن لم يكن العام مستعملا في العموم لم يكن وجه لحجيته في تمام الباقي .
( 5 ) علّة لقوله : « لم يكن وجه » ، وقد مرّ توضيحه : بقولنا : « إذ مع فرض عدم الاستعمال في العموم لا وجه لحجيته في تمام الباقي » .
( 6 ) أي : حين عدم استعمال العام في العموم وحاصله : - بناء على عدم استعمال العام في العموم - لا وجه لحجيته في تمام الباقي بعد التخصيص ؛ لإمكان استعماله في جميع الباقي وفي غيره من المراتب التي يجوز عند أبناء المحاورة انتهاء التخصيص إليها ؛ لعدم لزوم التخصيص المستهجن ، مع عدم قرينة معيّنة لمرتبة من مراتب التخصيص .
( 7 ) هذا الضمير وضمير « فيه » راجعان إلى « تمام الباقي » .
( 8 ) بيان ل « غيره » ؛ إذ كل مرتبة دون مرتبة تمام الباقي يمكن أن يكون هو المستعمل فيه بعد فرض نصب قرينة على عدم استعمال العام في العموم .
( 9 ) هذا تعريض بالشيخ الأنصاري « قدس سره » : حيث أثبت ظهور العام في تمام الباقي بأصالة عدم التخصيص بمخصص آخر ، فلا مانع حينئذ من التمسك بالعام في تمام الباقي وملاحظة هذا العام المخصص مع الخاص الآخر ، وعليه : فلا يلزم انقلاب النسبة حتى لو بنينا على صيرورة العام مجازا بالتخصيص .
( 10 ) هذا ردّ كلام الشيخ وحاصله : أن أصالة عدم مخصص آخر لا توجب انعقاد ظهور العام في تمام الباقي ؛ لأن منشأ الظهور إما الوضع وإما القرينة ، وكلاهما مفقود كما هو واضح ، وليس للظهور موجب آخر .
( 11 ) بيان ل « غيره » ، وضمير « له » راجع إلى العام ، وضميرا « فيه ، غيره » راجعان إلى « تمام الباقي » .