تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يتعدى إلى غيرها ؟ قيل ( 1 ) : بالتعدي ؛ لما ( 2 ) في الترجيح بمثل الأصدقية والأوثقية ونحوهما ، مما ( 3 ) فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها ( 4 ) موجبة للأقربية إلى الواقع ( 5 ) ، ولما ( 6 ) في التعليل « بأن المشهور مما لا ريب فيه » . . .
شرح
منها : أضبطية الراوي أحد الخبرين من الآخر كما حكي عن الشيخ الترجيح بها . ومنها : قلّة الوسائط وهي علوّ السند . ومنها : نقل أحد الخبرين بلفظ الإمام « عليه السلام » ، والآخر بالمعنى . ومنها : كون لفظ أحد الخبرين فصيحا والآخر ركيكا بعيد عن الاستعمال . ومنها : تأكّد دلالة أحدهما بحرف التأكيد والقسم ونحوهما دون الآخر . ومنها : اعتضاد أحدهما بدليل دون الآخر . ومنها غير ذلك . ( 1 ) القائل هو الشيخ الأنصاري « قدس سره » ونسبه إلى المجتهدين . قال بالتعدي لوجوه : الأول : ما أشار إليه بقوله : « بمثل الأصدقية والأوثقية » ، وقد تقدم تقريب التعدي بهما إلى غيرهما . ( 2 ) تعليل للقول بالتعدي . وهذا إشارة إلى أول الوجوه التي استدل بها على التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها ، وقد تقدم توضيح ذلك . ( 3 ) بيان ل « نحوهما » ، والمراد ب « ما » الموصول المرجحات و « فيه » ظرف مستقر متعلق بأحد أفعال العموم مثل « يكون » ، وضميره راجع إلى الموصول ، ومعنى العبارة : أن في الأصدقية والأوثقية ونحوهما من الأمور - التي فيها كشف وإراءة - دلالة على أن المناط في الترجيح بالمرجحات هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع . و « من الدلالة » بيان ل « ما » الموصول في « لما في الترجيح » وتقريب للاستدلال بالأصدقية والأوثقية ونحوهما . ( 4 ) هذا الضمير وضمير « بها » راجعان إلى « الأصدقية والأوثقية ونحوهما » . ( 5 ) المعبّر عنها في القوانين في قانون الترجيح ب « ما هو أقرب إلى الحق النفس الأمري ؛ لا ما هو أقرب بالصدور عن المعصوم « عليه السلام » . . . » الخ . والمراد بالأقربية : كون احتمال مخالفة الخبر الواجد لمرجح للواقع أقل من احتمال مخالفة الخبر الفاقد له للواقع . ( 6 ) عطف على « لما في الترجيح » وإشارة إلى الوجه الثاني من الوجوه التي استدل بها الشيخ على التعدي إلى المرجحات غير المنصوصة ، وهو تعليل الأخذ بالخبر المشهور في مقبولة ابن حنظلة بقوله « عليه السلام » « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ، بتقريب : أن تعليل