يتعدى إلى غيرها ؟ قيل ( 1 ) : بالتعدي ؛ لما ( 2 ) في الترجيح بمثل الأصدقية والأوثقية ونحوهما ، مما ( 3 ) فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها ( 4 ) موجبة للأقربية إلى الواقع ( 5 ) ، ولما ( 6 ) في التعليل « بأن المشهور مما لا ريب فيه » . . .
شرح
منها : أضبطية الراوي أحد الخبرين من الآخر كما حكي عن الشيخ الترجيح بها .
ومنها : قلّة الوسائط وهي علوّ السند .
ومنها : نقل أحد الخبرين بلفظ الإمام « عليه السلام » ، والآخر بالمعنى .
ومنها : كون لفظ أحد الخبرين فصيحا والآخر ركيكا بعيد عن الاستعمال .
ومنها : تأكّد دلالة أحدهما بحرف التأكيد والقسم ونحوهما دون الآخر .
ومنها : اعتضاد أحدهما بدليل دون الآخر .
ومنها غير ذلك .
( 1 ) القائل هو الشيخ الأنصاري « قدس سره » ونسبه إلى المجتهدين .
قال بالتعدي لوجوه : الأول : ما أشار إليه بقوله : « بمثل الأصدقية والأوثقية » ، وقد تقدم تقريب التعدي بهما إلى غيرهما .
( 2 ) تعليل للقول بالتعدي . وهذا إشارة إلى أول الوجوه التي استدل بها على التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها ، وقد تقدم توضيح ذلك .
( 3 ) بيان ل « نحوهما » ، والمراد ب « ما » الموصول المرجحات و « فيه » ظرف مستقر متعلق بأحد أفعال العموم مثل « يكون » ، وضميره راجع إلى الموصول ، ومعنى العبارة : أن في الأصدقية والأوثقية ونحوهما من الأمور - التي فيها كشف وإراءة - دلالة على أن المناط في الترجيح بالمرجحات هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع . و « من الدلالة » بيان ل « ما » الموصول في « لما في الترجيح » وتقريب للاستدلال بالأصدقية والأوثقية ونحوهما .
( 4 ) هذا الضمير وضمير « بها » راجعان إلى « الأصدقية والأوثقية ونحوهما » .
( 5 ) المعبّر عنها في القوانين في قانون الترجيح ب « ما هو أقرب إلى الحق النفس الأمري ؛ لا ما هو أقرب بالصدور عن المعصوم « عليه السلام » . . . » الخ .
والمراد بالأقربية : كون احتمال مخالفة الخبر الواجد لمرجح للواقع أقل من احتمال مخالفة الخبر الفاقد له للواقع .
( 6 ) عطف على « لما في الترجيح » وإشارة إلى الوجه الثاني من الوجوه التي استدل بها الشيخ على التعدي إلى المرجحات غير المنصوصة ، وهو تعليل الأخذ بالخبر المشهور في مقبولة ابن حنظلة بقوله « عليه السلام » « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ، بتقريب : أن تعليل