تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ثم إنه لولا التوفيق بذلك ( 1 ) للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات ، وهي ( 2 ) آبية عنه ، كيف يمكن تقييد مثل : « ما خالف قول ربنا لم أقله » ، أو « زخرف » ، أو « باطل » كما لا يخفى ؟ فتلخص مما ذكرنا ( 3 ) : أن إطلاقات التخيير محكمة ، وليس في الأخبار ( 4 ) ما يصلح لتقييدها ( 5 ) .
شرح
الاختصاص لوجب حملها عليه ، أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب » . ( 1 ) أي : لولا التوفيق بحمل أخبار الترجيح على تمييز الحجة عن اللاحجة للزم التقييد في نفس أخبار الترجيح كلزومه في إطلاقات التخيير . وغرضه : إيراد إشكال آخر على تقييد إطلاقات التخيير بأخبار الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة كما عن المشهور . تقريب الإشكال : أن التقييد المزبور مستلزم لتقييد نفس أخبار الترجيح أيضا ، حيث إن إطلاق مرجحية مخالفة العامة مقيد بما إذا لم يكن الخبر الموافق لهم موافقا للكتاب ، أو لم يكن الخبران معا مخالفين لهم ، مع خلو أخبار الترجيح بمخالفة العامة عن هذا القيد . وكذا مرجحية موافقة الكتاب ، فإنه لا بد من تقييدها بما إذا لم يكن الخبر الموافق له موافقا للعامة ، وكذا مرجحية الشهرة ، فلا بد من تقييدها بما إذا لم يكن المشهور مخالفا للكتاب أو موافقا للعامة . وبالجملة : فلا بد من تقييد إطلاقات نفس أخبار المرجحات ورفع الاختلاف بينها أولا حتى تصلح لتقييد إطلاقات التخيير ثانيا ، والمفروض : إباء أخبار المرجحات عن التقييد كما سيأتي . ( 2 ) الجملة حالية ، يعني : والحال أن أخبار المرجحات آبية عن التقييد . كيف يمكن تقييد إطلاق مثل « ما خالف قول ربنا لم نقله أو زخرف أو باطل » ؟ وجه عدم إمكان التقييد : أن عنوان « الباطل » ونحوه أن يقال : إن « ما خالف قول ربنا باطل إلّا إذا كان مخالفا للعامة أو كان موافقا للمشهور » ، وحيث امتنع تقييد إطلاق مثل : « زخرف وباطل » تعيّن حمله على تمييز الحجة عن اللاحجة . ( 3 ) من الإشكالات المتقدمة التي أوردها على تقييد إطلاقات التخيير من أظهرية الإطلاقات من التقييد ، ومن استلزام التقييد حمل المطلقات على الفرد النادر وغيرهما . ( 4 ) أي : أخبار الترجيح التي ادعي تقييدها لإطلاقات التخيير . ( 5 ) أي : لتقييد إطلاقات التخيير . وهنا كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .