تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الحجية ( 1 ) في نظر الشارع ، ضرورة ( 2 ) : إمكان أن تكون تلك المزية بالإضافة إلى
شرح
الترجيح على وجوبه ، فلا وجه لترجيح ذي المزية على فاقدها ؛ بل اللازم التسوية بينهما لاشتمال كل منهما على ملاك الحجية ويشك في تأكده بالمزية الموجودة في واجدها ، ومن المعلوم : أن قاعدة « قبح ترجيح المرجوع على الراجح » لا تتكفل إثبات صغراها ، بل لا بد من إحراز الصغرى من الخارج كي يحكم عليها بالقبح . وحيث إنه لم يحرز تأكد مناط الحجية بالمزية الموجودة في أحد الخبرين فلا سبيل للتمسك بهذه القاعدة لإثبات الترجيح ؛ بل الأمر على خلاف مقصود المستدل ، ضرورة : أن ترجيح واجد المزية - التي لم تثبت مرجحيتها - يكون بلا مرجح ، وهو قبيح . هذا مع الغض عن إطلاقات التخيير الدافعة لاحتمال دخل المزايا في وجوب الترجيح ؛ وإلا فبالنظر إليها لا تصل النوبة إلى التمسك بهذه القاعدة العقلية ؛ لكون الإطلاق بيانا على عدم الدخل . هذا بيان الوجه الأول الراجع إلى الإشكال الصغروي الذي عرفت توضيحه . وأما الوجه الثاني - الراجع إلى الإضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع الذاتي - فحاصله : عدم الوجه في هذا الإضراب الظاهر في استحالة ترجيح غير ذي المزية على ذيها . توضيحه : أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ليس محالا ؛ إذ المستحيل هو وجود الممكن بلا علّة ، وأما ترجيح الخبر الفاقد للمزية على الواجد لها فليس بمحال ؛ لكون علة وجود المرجوح إرادة الفاعل المختار ، غاية الأمر : أنه قبيح لكونه بدون داع عقلائي مع إمكان إيجاد الراجح ، نعم ؛ الترجيح بلا مرجح محال بالنسبة إلى الحكيم « تعالى شأنه » من حيث حكمته « جلّت عظمته » . ونتيجة البحث في هذا الوجه الثاني هي : أن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح وليس بمحال . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول الراجع إلى الإشكال الصغروي الذي تقدم توضيحه . ( 2 ) تعليل للمفهوم المستفاد من الحصر في قوله : « إنما يجب الترجيح » ، يعني : أنه إذا لم تكن المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية فلا وجه للترجيح بها ، ضرورة : إمكان . . . وهذا بيان للمناقشة الصغروية ، وحاصله : أنه بعد وضوح كون وجه مرجحية المزية هو دخلها