تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لقوة ( 1 ) احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو ( 2 ) موردها ، ولا وجه معه ( 3 ) للتعدّي منه إلى غيره كما لا يخفى ( 4 ) .
شرح
أصابع المرأة ، وإلى عدم احاطتنا بملاكات التشريع ، والظن به لا يغني من الحق شيئا . فإن قلت : إن الحكم في القضايا الجزئية ، والفتوى في الأحكام الكلية كانا في عصر الحضور - غالبا - بنقل الرواية ، ولازمه : اتحاد باب القضاء والإفتاء والرواية حكما ، فإذا رجح الشارع حكم أعدل الحاكمين وأفقههما كان لازمه ترجيح رواية أعدل الراويين من جهة عدم مغايرة الحكم للرواية في الصدر الأول ، فمرجحات باب الحكومة هي مرجحات باب الرواية أيضا . ( 1 ) قلت : فصل الخصومة في الصدر الأول وإن كان بنقل الرواية عن المعصوم « عليه السلام » لا بالاستناد إلى الرواية - كما قيل - إلّا إن هذا لا يقتضي وحدة البابين حكما ؛ لوضوح : أن حيثية الحكومة وفصل الخصومة غير حيثية الرواية ، ونقل ألفاظ الإمام « عليه السلام » إلى الغير ، فإن منصب الحكومة منوط بالجعل ؛ بخلاف الرواية فإنه يكفي فيها أمانة الراوي في النقل والصدق في حديثه ، وحينئذ : فاعتبار صفة في الناقل للرواية بما هو حاكم وفاصل للنزاع لا يقتضي اعتبارها فيه في مقام نقل الرواية إلى الغير كونه محدثا . وعليه : فالحق ما أفاده المصنف من اختصاص الترجيح بالصفات بباب الحكومة . تعليل لعدم خلوّ الاحتجاج بالمقبولة والمرفوعة - على وجوب الترجيح بالمرجحات في مقام الفتوى - عن الإشكال ، وقد مرّ توضيح التعليل . وضمير « بها » راجع إلى « المزايا المنصوصة » . ( 2 ) يعني : كما أن مورد الحكومة هو مورد المقبولة والمرفوعة . هذا في المقبولة مما لا إشكال فيه ، وأمّا في المرفوعة : فلم يثبت ورودها في الحكومة وفصل الخصومة ؛ لأن صدرها « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان » . وضمير « موردها » راجع إلى المقبولة . ( 3 ) أي : مع احتمال اختصاص الترجيح بالمزايا بباب الحكومة لا وجه للتعدي عنه إلى غيره أعني : مقام الفتوى كما هو المقصود هنا . ( 4 ) الظاهر : أنه إشارة إلى ضعف الوجه الأول للتعدي ، وهو كون المستند في التعدي إلغاء خصوصية المورد ، بدعوى : إطلاق الأمر بالأخذ بالمزية ، من غير فرق في ذلك بين الحكم والفتوى . وحاصل وجه الضعف - كما تقدم آنفا - : توقف الإطلاق على عدم القدر المتيقن في