تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لكونه ( 1 ) بالنسبة إليها مثبتا إلّا ( 2 ) بدعوى : خفاء الواسطة ، أو عدم ( 3 ) التفكيك في التنزيل بين ( 4 ) عدم تحققه إلى زمان وتأخره عنه عرفا ( 5 ) ، كما لا تفكيك بينهما واقعا ، ولا ( 6 ) آثار حدوثه في الزمان الثاني ، . . .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « لا آثار تأخره عنه » ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : « وذلك لأن وصف التأخر لازم عقلي لعدم حدوثه ، وضمير « لكونه » راجع إلى الاستصحاب ، وضمير « إليها » إلى « آثار تأخره » . ( 2 ) استثناء من قدح مثبتية الأصل المثبت في موردين أحدهما : ادعاء خفاء الواسطة ، والآخر : امتناع التفكيك واقعا وظاهرا بين عدم الحدوث في الزمان الأول وبين تأخر حدوثه عنه . أما الأول : فتقريبه أن يقال : إن آثار التأخر وإن كانت آثارا لنفس التأخر حقيقة ؛ إلّا إنها في نظر العرف آثار لعدم تحقق الحادث في الزمان الأول وهو يوم الخميس في المثال ، فالواسطة بين الآثار وبين عدم حدوث الحادث في الزمان الأول الثابت بالاستصحاب - وهي التأخر - خفيّة . وأما الثاني ، فبيانه : أن الملازمة بين عدم الحدوث يوم الخميس مثلا وبين تأخر حدوثه عنه تكون بمثابة تمنع التفكيك بينهما حقيقة وتنزيلا ، يعني : كما أنه لا تفكيك بينهما واقعا كذلك لا تفكيك تنزيلا . ( 3 ) معطوف على « دعوى » ، وهذا إشارة إلى المورد الثاني ، وما قبله إشارة إلى المورد الأول . ( 4 ) هذا و « في التنزيل » متعلقان ب « تفكيك » ، وضميرا « تحققه ، تأخره » راجعان إلى « حكم أو موضوع » . ( 5 ) قيد ل « تفكيك » ، يعني : لا تفكيك بينهما عرفا في مقام التنزيل كما لا تفكيك بينهما واقعا . ويجوز أن يكون قيدا للتنزيل ، يعني : لا تفكيك بينهما تنزيلا بنظر العرف ، كما لا تفكيك بينهما واقعا . ( 6 ) معطوف على « لا آثار تأخره » ، يعني : لا يجوز أيضا ترتيب آثار حدوث الحادث في الزمان الثاني وهو يوم الجمعة في المثال باستصحاب عدم حدوثه يوم الخميس ؛ وذلك لأن عنوان الحدوث الذي هو أول الوجود ملازم لعدم الوجود يوم الخميس ، ولا يثبت هذا العنوان بالاستصحاب حتى يترتب عليه آثاره الشرعية ، وضمير « حدوثه » راجع إلى