تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
دليل نقلا ولا عقلا على الموافقة الالتزامية للأحكام الواقعية فضلا عن الظاهرية كما مرّ تحقيقه ( 1 ) وحكم التعارض ( 2 ) بناء على السببية فيما كان من باب التزاحم ( 3 ) هو التخيير لو لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها في الجملة ( 4 ) ، حسبما فصّلناه في مسألة الضد ( 5 ) ؛ وإلّا ( 6 ) فالتعيين وفيما ( 7 ) لم يكن من باب التزاحم هو : لزوم
شرح
( 1 ) في الأمر الخامس من مباحث القطع . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بعد تسليم وجوب الموافقة الالتزامية حتى في الأحكام الظاهرية - لا يكون التخيير حكم المتزاحمين مطلقا كما ينسب إلى الشيخ « قدس سره » ؛ بل في خصوص ما لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها ؛ إذ لو كان أحدهما كذلك لزم الأخذ به تعيينا . والحاصل : أن مجرد وجوب الموافقة الالتزامية لا يوجب التخيير بقول مطلق . ( 3 ) كما في الصورتين الأوليين وهما : لزوم وجوب الضدين كالإزالة والصلاة ، ولزوم المتناقضين كطهارة الغسالة وعدمها . ( 4 ) هذا قيد للترجيح بالأهمية في باب التزاحم ، يعني : أن الترجيح بالأهمية في الجملة ثابت ، وأمّا الترجيح بها مطلقا حتى مع وجود غيرها من المرجحات - كتقدم الزماني وعدم البدل لأحد المتزاحمين وغيرهما من المرجحات - ففيه كلام مذكور في محله . ( 5 ) لم يتقدم منه في مسألة الضد تفصيل ولا إجمال بالنسبة إلى تقديم محتمل الأهمية ، وإنما تعرض له في موضعين آخرين أحدهما : في مسألة الدوران بين المحذورين بقوله : « ولا يذهب عليك أن استقلال العقل بالتخيير إنما هو فيما لا يحتمل الترجيح . . . » الخ . ثانيهما : في حاشية الرسائل ، حيث فصّل في كلام الشيخ بتقديم محتمل الأهمية . ( 6 ) يعني : ولو كان أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها وجب الأخذ به تعيينا . ( 7 ) عطف على « فيما كان » ، يعني : « وحكم التعارض فيما لم يكن من باب التزاحم . . . » الخ ، وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة وهي : ما إذا كان مؤدى أحد المتعارضين حكما إلزاميا كالوجوب ، والآخر حكما غير إلزامي كالاستحباب أو الإباحة ؛ كما إذا دلّ أحدهما على وجوب التسبيحات ثلاث مرات في الأخيرتين من الرباعيات ، والآخر على استحباب ما زاد على مرة واحدة منها فيهما . ووجه عدم كون هذه الصورة من التزاحم هو : عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه