فصل ( 1 )
التعارض : هو تنافي ( 2 ) . . .
شرح
[ فصل في ] تعريف التعارض
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل : تعريف التعارض الذي هو موضوع الأحكام الآتية في هذا المقصد ، ثم بيان ما يترتب على هذا التعريف من عدم شموله لموارد الجمع الدلالي والتوفيق العرفي مما يكون بين المدلولين منافاة وتمانع ؛ لكن ليس بين نفس الدليلين تمانع ، والصور الرئيسية التي ادّعى المصنف عدم صدق تعريف التعارض عليها ثلاث : الأولى : موارد حكومة أحد الدليلين على الآخر . الثانية : موارد التوفيق العرفي بين الدليلين بالتصرف في أحدهما تارة وفي كليهما أخرى . الثالثة : موارد حمل أحد الدليلين على الآخر كما في النص والظاهر والقرينة وذي القرينة ، وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى . بعد الفراغ من تعريف التعارض .عناوين ثلاثة في تعريف التعارض
( 2 ) اعلم : أن الموجود في كلمات القوم في تعريف التعارض عناوين ثلاثة : أولها : - وهو المنسوب إلى المشهور - « تنافي المدلولين على وجه التناقض أو التضاد » ، ففي القوانين : « تعارض الدليلين تنافي مدلوليهما » « 1 » ، وفي الفصول « تنافي مقتضاهما » « 2 » . ثانيها : ما أفاده الشيخ الأنصاري « قدس سره » بقوله : « وغلب في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما . . . » « 3 » . ثالثها : ما أفاده الماتن . ولا ريب في مغايرة تعريف المصنف لما أفاده المشهور . وفي مغايرته لتعريف الشيخهامش
( 1 ) ذكره في منتهى الدراية 8 : 11 .
( 2 ) فرائد الأصول 4 : 11 .
( 3 ) الفصول الغروية : 435 .