تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تتمة ( 1 ) :
شرح
الثاني : أن يكون عدم اعتباره لعدم الدليل على حجيته كالشهرة الفتوائية ، فعدم جواز رفع اليد عن اليقين إنما هو لأجل صدق نقض اليقين بالشك على هذا الرفع . ومن البديهي : عدم جوازه ، وعلى كلا التقديرين يجري الاستصحاب مع الظن بالخلاف . 5 - والجواب : أن عدم اعتبار الظن قد يكون بمعنى ترتيب آثار الشك عليه . وقد يكون بمعنى عدم ترتيب آثار الظن عليه . ثم مقتضى عدم اعتبار الظن في المقام هو : عدم ترتيب آثار الظن عليه ؛ لا ترتيب آثار الشك عليه ، فلا يجري الاستصحاب عند قيام الظن غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة ، وذلك لعدم الشك ، ولم يترتب عليه أثر الظن أيضا ؛ لعدم كونه حجة على الفرض ، فيرجع إلى سائر الأصول العملية . والخلاصة : فعدم اعتبار الظن ليس معناه ثبوت آثار الشك له ؛ بل معناه عدم ثبوت مضمونه شرعا ، وعليه : فهذا الاستدلال ساقط لا يصلح لإثبات اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف . 6 - رأي المصنف « قدس سره » : هو : أن المراد بالشك في باب الاستصحاب هو خلاف اليقين .

[ تتمة ] في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب

( 1 ) الغرض من بيان هذه التتمة : هو التعرض لشرطين من شرائط الاستصحاب وهما : بقاء الموضوع وعدم أمارة معتبرة في مورده ؛ إذ معها لا تصل النوبة إلى الاستصحاب لحكومتها عليه ، فهنا مقامان : مقام بقاء الموضوع ، ومقام عدم أمارة معتبرة في مورد الاستصحاب لا على خلافه ، ولا على وفاقه وقبل البحث تفصيلا عن اشتراط بقاء الموضوع في المقام الأول لا بد من بيان أمور : الأول : بيان ما هو المراد من موضوع الاستصحاب . الثاني : بيان ما هو المراد من بقاء الموضوع في باب الاستصحاب . الثالث : بيان لزوم الدليل على بقاء الموضوع . وأما الأمر الأول : فصاحب الكفاية لم يتعرض إلى ما هو المراد من الموضوع ؛ ولكن الشيخ الأنصاري « قدس سره » قال في الرسائل : « والمراد به معروض المستصحب » . راجع « دروس في الرسائل ، ج 5 ، ص 201 » . فالمراد من الموضوع هو : معروض المستصحب ،
دروس في الكفاية — صفحة 111 | الشيخ محمدي البامياني