تتمة ( 1 ) :
شرح
الثاني : أن يكون عدم اعتباره لعدم الدليل على حجيته كالشهرة الفتوائية ، فعدم جواز رفع اليد عن اليقين إنما هو لأجل صدق نقض اليقين بالشك على هذا الرفع .
ومن البديهي : عدم جوازه ، وعلى كلا التقديرين يجري الاستصحاب مع الظن بالخلاف .
5 - والجواب : أن عدم اعتبار الظن قد يكون بمعنى ترتيب آثار الشك عليه . وقد يكون بمعنى عدم ترتيب آثار الظن عليه .
ثم مقتضى عدم اعتبار الظن في المقام هو : عدم ترتيب آثار الظن عليه ؛ لا ترتيب آثار الشك عليه ، فلا يجري الاستصحاب عند قيام الظن غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة ، وذلك لعدم الشك ، ولم يترتب عليه أثر الظن أيضا ؛ لعدم كونه حجة على الفرض ، فيرجع إلى سائر الأصول العملية .
والخلاصة : فعدم اعتبار الظن ليس معناه ثبوت آثار الشك له ؛ بل معناه عدم ثبوت مضمونه شرعا ، وعليه : فهذا الاستدلال ساقط لا يصلح لإثبات اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف .
6 - رأي المصنف « قدس سره » :
هو : أن المراد بالشك في باب الاستصحاب هو خلاف اليقين .