ولا يخفى : أن عباراتهم ( 1 ) في تعريفه وإن كانت شتى ؛ إلّا إنها ( 2 ) تشير إلى
شرح
ثالثها : التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي .
رابعها : التفصيل بين الأحكام الكلية والموضوعات الخارجية ، أشار إليه في طي البحث عن اعتبار وحدة القضيتين موضوعا ومحمولا « 1 » ، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى .
( 1 ) أشار المصنف « قدس سره » قبل الخوض في أدلة اعتبار الاستصحاب إلى أمور ثلاثة أولها : تعريفه ، ثانيها : إثبات كونه مسألة أصولية ، ثالثها : اعتبار وحدة القضيتين المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا : وقوله : « لا يخفى أن عباراتهم » إشارة إلى أول هذه الأمور ، وحاصله : أن الاستصحاب عرف في كلمات القوم بتعاريف مختلفة :
منها : ما عن الشيخ البهائي « قدس سره » في الزبدة « 2 » وقد تقدم ذكر هذا التعريف .
ومنها : ما عن الفاضل التوني في الوافية من : « أنه التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت ، أو غير تلك الحال » « 3 » .
ومنها : ما في القوانين من : « أنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق » « 4 » .
ومنها : ما في الفصول من : « أنه إبقاء ما علم ثبوته في الزمان السابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزمن اللاحق » « 5 » .
ومنها : ما في كشف الغطاء من : « أنه الحكم باستمرار ما كان إلى أن يعلم زواله » « 6 » .
ومنها : غير ذلك مما تقدم بعض تلك التعاريف .
وحيث إن شيئا من هذه التعاريف غير سليم من الخلل ، عدل المصنف « قدس سره » إلى تحديده بقوله : « وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه » .
( 2 ) أي : أن التعاريف الواردة في كتب القوم « تشير . . . » الخ .
وغرضه : أن اختلاف القوم في تعريف الاستصحاب بتكثير القيود وغير ذلك لم ينشأ
هامش
( 1 ) منتهى الدراية 7 : 5 - 7 .
( 2 ) ذكره الشيخ في فرائد الأصول 3 : 9 .
( 3 ) الوافية في أصول الفقه : 200 .
( 4 ) انظر حاشية على القوانين : 23 .
( 5 ) الفصول الغروية : 366 .
( 6 ) كشف الغطاء 1 : 35 .