وبالجملة ( 1 ) : الحكم الثابت بعنوان أولي تارة : يكون بنحو الفعلية مطلقا ( 2 ) ، أو بالإضافة ( 3 ) إلى عارض دون عارض ، بدلالة ( 4 ) لا يجوز الإغماض عنها بسبب ( 5 ) دليل حكم العارض المخالف له فيقدم ( 6 ) دليل ذاك العنوان ( 7 ) على دليله .
شرح
على ارتكاب الحرام الواقعي ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 6 ، ص 522 » .
( 1 ) هذا حاصل ما ذكره في قوله : « نعم » وما قبله ، وملخصه : أن الدليل المتكفل لحكم الفعل بعنوانه الأولي إن دل على فعلية الحكم مطلقا - بحيث لا ترتفع فعليته بشيء من العناوين الثانوية من الضرر وغيره كالمثال المتقدم وهو وجوب حفظ النبي والوصي « صلوات اللّه عليهما » ، أو بالإضافة إلى بعض العناوين الثانوية - وجب تقديمه في الصورة الأولى على كل عنوان ثانوي يطرأ عليه ؛ لأن المفروض : كون علة تامة للفعلية . وفي الصورة الثانية على بعض العناوين الثانوية كوجوب الوضوء ، فإنه مقدم على دليل الضرر إن لم يكن المال المبذول بإزاء ماء الوضوء مجحفا وموجبا لوقوعه في الحرج وإن كان مجحفا وحرجيا ، فدليل نفي الضرر مقدم على دليل وجوب الوضوء ؛ للتوفيق العرفي الموجب لحمل وجوب الوضوء حينئذ على الاقتضائي .
وإن دل على فعلية الحكم لا بنحو الإطلاق والعلية التامة فسيأتي حكمه .
( 2 ) يعني : بالنسبة إلى جميع العوارض وهي العناوين الثانوية كما مر آنفا .
( 3 ) عطف على « مطلقا » ، وقد تقدم المراد بقوله : « إلى عارض دون عارض » ، ومثاله بقولنا : « أو بالإضافة إلى بعض العناوين الثانوية وجب تقديمه في الصورة الأولى . . . » الخ .
( 4 ) متعلق ب « يكون » ، يعني : أن دلالة الدليل على فعلية الحكم بالعنوان الأولي تارة :
تكون بنحو تأبى عن حملها على الاقتضائي كما إذا كانت دلالته بالنصوصية ، فيقدم حينئذ دليل الحكم الأولي على دليل الحكم الثانوي ؛ لتقدم النص على الظاهر ، وضمير « عنها » راجع على الدلالة .
( 5 ) متعلق ب « الإغماض » ، يعني : لا يجوز الإغماض عن دلالة دليل الحكم الأولي بسبب دليل حكم العنوان الثانوي المخالف للحكم الأولي ؛ لما فرض من عدم جواز الإغماض عن دلالته بالنصوصية مثلا .
( 6 ) هذا نتيجة فعلية الحكم الأولي مطلقا ، إذ لازم دلالة دليله - بحيث لا يجوز الإغماض عنها - هو تقدمه على دليل العنوان الثانوي .
( 7 ) يعني : أن العنوان الأولي يقدم على دليل العنوان الثانوي ، وضمير « دليله » راجع على « حكم العارض » .