تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ثم إنه ذكر ( 1 ) لأصل البراءة شرطان آخران : أحدهما : أن لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى .
شرح

[ شرطان آخران للبراءة ]

التمام - مشروط بالعزم على عصيان أمر القصر ، فالعزم على عصيانه يوجب أمرين :

[ أحدهما استحقاق العقوبة لتركه ]

أحدهما : استحقاق العقوبة لتركه المأمور به اختيارا بترك الفحص والتعلم ، والآخر : تعلق الأمر بصلاة التمام ؛ لتحقق موضوعه ، ولا مانع من تعلق الأمر بالضدين بنحو الترتب ، وعليه : فيكون التمام مأمورا به . ولكن الترتب باطل ؛ لكونه مستلزما لطلب الضدين ، فيلزم التكليف بالمحال وهو باطل . 15 - نظريات المصنف « قدس سره » : 1 - حسن الاحتياط مطلقا إلا أن يكون موجبا لاختلال النظام . 2 - اعتبار الفحص في البراءة العقلية . 3 - اعتبار الفحص في التخيير العقلي . 4 - اعتبار الفحص في البراءة الشرعية بالآيات والروايات . 5 - استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع عند الرجوع إلى البراءة من دون فحص . 6 - المدار في صحة المعاملة عند ترك الفحص هو الموافقة للواقع . 7 - المعيار في صحة العبادة الموافقة للواقع مع قصد القربة . 8 - بطلان الترتب . ( 1 ) الذاكر هو : الفاضل التوني في محكي الوافية « 1 » ، ونسب إلى الفاضل النراقي أيضا ، ولا اختصاص للبراءة بهذين الشرطين ، بل يشترك فيه جميع الأصول العدمية ، فإذا وقعت نجاسة في أحد الإناءين ، كان إجراء أصالة الطهارة في أحدهما معناه الحكم بنجاسة الإناء الآخر ووجوب الاجتناب عنه ، فالأصل هنا أوجب ثبوت حكم شرعي لغير مجراه ، وهذا معنى قوله : « من جهة أخرى » ، وكذا لو وقعت نجاسته في ماء مشكوك الكرية فإن إجراء أصالة عدم الكرية موجب لإثبات القلة والنجاسة ، فمثل هذين الأصلين لا يجريان لأنهما موجبان لإثبات حكم شرعي آخر . وكيف كان ؛ فشأن أصالة البراءة هو نفي الحكم لا إثباته ، لأن المستفاد من أدلتها هو : أنها مسوقة للامتنان ، وكون إجرائها مستلزما لثبوت حكم آخر مناف لذلك ، فلا يجري في مثل ما إذا كان لشخص مال وشك في وجود الدين ؛ بحيث يصير مستطيعا بذاك المال
هامش
( 1 ) الوافية في أصول الفقه : 21 .
دروس في الكفاية — صفحة 48 | الشيخ محمدي البامياني