تنزيل المستصحب والتعبد به وحده بلحاظ خصوص ما له من الأثر بلا واسطة ( 1 ) ، أو تنزيله ( 2 ) بلوازمه ( 3 ) العقلية أو العادية ، كما هو ( 4 ) الحال في تنزيل مؤديات الطرق والأمارات ، أو بلحاظ ( 5 ) مطلق ما له من الأثر ولو بالواسطة ، بناء على صحة التنزيل
شرح
لحجية الأصل المثبت فيهما موجودا ، تصل النوبة إلى علاج المانع وهو معارضة الأصل في الثابت للأصل في المثبت كما عن كاشف الغطاء « قدس سره » .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول المذكور بقولنا : « الأول . . . » الخ ، وضميرا « به ، وحده » راجعان إلى المستصحب .
( 2 ) معطوف على « تنزيل » وضميره راجع إلى « المستصحب » .
وهذا إشارة إلى الوجه الثالث المذكور بقولنا : « الثالث . . . » الخ .
( 3 ) أي : مع لوازم المستصحب من العقلية والعادية ؛ بحيث تنالها يد التعبد والتنزيل كما تنال نفس المستصحب .
( 4 ) يعني : أن تنزيل الشيء مع لوازمه حال تنزيل مؤديات الطرق والأمارات ، حيث إن تنزيلها لا يختص بنفس مؤدياتها ؛ بل يعمها ولوازمها ، فإن قيام البيّنة على كون اليوم من شهر رمضان مثلا كما تثبت أنه من رمضان كذلك تثبت ثانوية الغد للشهر ، وهكذا فالآثار الشرعية من استحباب الغسل والصلوات والأدعية المترتبة على أيامها ولياليها المتصفة بوصف خاص من حيث الزوجية والفردية ، وكذا تعيين ليالي القدر تترتب على البيّنة المزبورة .
وبالجملة : فالتنزيل في الأصل المثبت نظير التنزيل في الأمارات التي لها كشف وحكاية عن الواقع .
( 5 ) معطوف على قوله : « بلحاظ » ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي ذكرناه بقولنا « الثاني : أن يكون مفاد الأخبار التعبد ببقائه بلحاظ أثره مطلقا . . . » الخ . وكان الأولى ذكر هذا عقيب الوجه الأول ؛ لأن هذا قسم منه ، حيث إن تنزيل المستصحب وحده يكون تارة : بلحاظ أثر خاص بلا واسطة ، وأخرى : بلحاظ مطلق الأثر ولو مع الواسطة ، فمورد التعبد والتنزيل في كلا الوجهين هو نفس المستصحب فقط ، والاختلاف إنما هو في الأثر المترتب على تنزيله من كونه خصوص الأثر بلا واسطة أو مطلقا ولو مع الواسطة .
وعليه : فالأولى سوق العبارة هكذا : « بلحاظ خصوص ما له من الأثر بلا واسطة ، أو بلحاظ مطلق ما له من الأثر ولو بالواسطة » .