بواسطة ( 1 ) غير شرعية . عادية كانت أو عقلية ( 2 ) ومنشؤه ( 3 ) أن مفاد الأخبار هل هو
شرح
« وإذا شك مثلا » في حياة زيد واستصحبنا حياته ، فكما يثبت بالاستصحاب حياته ويترتب عليها آثارها الشرعية من حرمة التصرف في أمواله وحرمة العقد على زوجته ، ونحو ذلك من الآثار الشرعية ، فهل يثبت باستصحاب الحياة ما هو لازم عادي كنبات لحيته مثلا حتى يترتب عليه آثاره الشرعية من حرمة حلقها ، واستحباب تسريحها وتدويرها ، مثلا أم لا يثبت ؟
« وإذا قطع مثلا » جسد زيد بالسيف نصفين - وهو ملفوف باللحاف - ثم شك في حياته في حال القطع واستصحبنا حياته إلى تلك الحال فهل يثبت بذلك لازمها العقلي وهو القتل ، ويترتب عليه أثره الشرعي من القصاص ونحوه أم لا ؟
« وإذا استصحبنا النهار » مثلا فهل يثبت به ملزومه كطلوع الشمس ، أو ملازمه كضوء العالم ، ويترتب على الملزوم أو الملازم أثره الشرعي لو كان له أثر كذلك أم لا ؟
وهذا هو النزاع المعروف بالأصل المثبت .
فالمتحصل : أنه إذا كان للمستصحب لازم عقلي أو عادي ، وكان لذلك اللازم أثر شرعي ، فهل يترتب ذلك الأثر الشرعي على مجرد استصحاب ملزومه أم لا ؟ فمن قال بحجية الأصل المثبت يقول : نعم ، ومن قال بعدمها يقول : لا .
والظاهر : أن المشهور عدم القول بحجية الأصل المثبت .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) احتراز عما إذا كانت الواسطة أثرا شرعيا ، كما إذا كان للمستصحب آثار شرعية طولية ؛ بحيث كان كل سابق منها موضوعا للاحقه ، نظير استصحاب طهارة الماء التي يترتب عليها أولا : جواز الوضوء به ، وثانيا : جواز الدخول في الصلاة ، وثالثا : مالكية المصلي للأجرة إذا كانت صلاته استيجارية ، ورابعا : جواز تبديل الأجرة بمال آخر ، إلى غير ذلك من الآثار الشرعية ، فإن جميع هذه السلسلة من المبدأ إلى المنتهى أحكام شرعية يترتب كل لاحق منها على سابقه ، فكل مستصحب يكون كذلك يترتب عليه باستصحابه جميع أحكامه الشرعية وإن كانت في غاية الكثرة ، إذ المفروض : أن كلها شرعي ، ويترتب جميعها على المستصحب بلا وساطة أمر تكويني ، ويكون مثل هذا الاستصحاب أجنبيا عن الأصل المثبت ؛ لعدم كون شيء من الوسائط أمرا عقليا أو عاديا .
( 2 ) قد عرفت مثال كل من الواسطة العادية والعقلية .
( 3 ) أي : ومنشأ الإشكال في حجية الاستصحاب المثبت وعدمها : « أن مفاد