تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
في استصحاب الأحكام ( 1 ) ولأحكامه ( 2 ) في استصحاب الموضوعات ، كما لا شبهة ( 3 ) في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من ( 4 ) الآثار الشرعية والعقلية . وإنما الإشكال ( 5 ) في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب . . .
شرح
الأعم منه ومن الظاهري ، ولذا يقال : بعدم الإجزاء في الأحكام الظاهرية . فتلخص : أنه إذا ثبت الحكم الواقعي تعبدا بالاستصحاب الجاري في الموضوع أو الحكم ، وكانت له آثار شرعية أو عقلية مترتبة على وجوده الواقعي أو الأعم منه ومن الظاهري ترتبت تلك الآثار بأجمعها عليه ، إذ المفروض : أنه تمام الموضوع لها ، سواء كانت عرضية كالحرمة والنجاسة للعصير المغلي إذا شك في ذهاب ثلثيه ، فإن هذين الحكمين بناء على القول بالنجاسة يترتبان عرضا على استصحاب عدم ذهاب ثلثيه ، أم طولية كما إذا فرض ترتب مانعية الحرير الخالص للرجال على حرمة لبسه تكليفا ، فإذا شك في خلوصه وجرى فيه الاستصحاب وثبت به تعبدا خلوصه ترتب عليه حرمة لبسه وما يترتب عليها من المانعية . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) يعني : كما إذا كان المستصحب حكما كالوجوب ، فوجوب إبقائه هو جعل وجوب مماثل له حال الشك . ( 2 ) معطوف على « للمستصحب » يعني : إنشاء حكم مماثل لأحكام المستصحب في استصحاب الموضوعات ذوات الآثار الشرعية كالعدالة والحرية والحياة . ( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو لزوم ترتيب كل أثر شرعي أو عقلي على الاستصحاب ، وقد تقدم توضيح ذلك فلا حاجة إلى الإعادة . ( 4 ) بيان ل « ما » في قوله : « ما للحكم » ، وقد تقدم تقريب ترتب الآثار الشرعية والعقلية على الحكم المستصحب ، وأنه يترتب عليه جميع الأحكام الشرعية والعقلية ؛ إلّا الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي بوجوده الواقعي . ( 5 ) هذا شروع في المباحث المتعلقة بالأصل المثبت الذي هو المقصود الأصلي من عقد هذا التنبيه . وحاصل الكلام في المقام : هو أن الإشكال كل الإشكال في أن الاستصحاب كما يثبت به نفس المستصحب ويترتب عليه آثاره الشرعية ، فهل يثبت به لوازم المستصحب عادية كانت أو عقلية ، أو ملزومة بحيث لو كان لهذه الأطراف من اللازم والملزوم والملازم آثار شرعية يجب ترتيبها عليها أم لا ؟ .
دروس في الكفاية — صفحة 356 | الشيخ محمدي البامياني