به المشهور ( 1 ) - صحة ( 2 ) الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقا ، ولو كان ( 3 ) عن تقصير موجب ( 4 ) لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها ؛ لأن ( 5 ) ما أتى بها وإن صحت وتمت إلا إنها ( 6 ) ليست بمأمور بها ( 7 ) .
شرح
الصحيحان لكان مقتضى القاعدة البطلان ؛ لعدم كونها مأمورا بها .
( 1 ) غرضه : إثبات حجية الصحيحين المذكورين ، وعدم كونهما من الصحاح المعرض عنها عند المشهور حتى يسقطا بسبب الإعراض عن الحجية ؛ بل من المعمول بهما عندهم .
وبالجملة : فالمقتضي للحجية فيهما - وهو صحة السند - موجود ، والمانع عنها - وهو إعراض المشهور ، مفقود ، وعليه : فلا إشكال في اعتبارهما وصحة الاعتماد عليهما .
وضمير « به » راجع على « الصحيح » .
( 2 ) فاعل « فورد » ، وقوله : « وتماميتها » عطف على « صحة » ، وضميرها راجع على « الصلاة » .
( 3 ) بيان لقوله : « مطلقا » يعني : ولو كان الجهل عن تقصير في الفحص والسؤال .
( 4 ) صفة ل « تقصير » و « لاستحقاق » متعلق به .
( 5 ) تعليل لكون استحقاق العقوبة على طبق القاعدة ، وذلك لأن ما أتى به المكلف ليس مأمورا به حتى لا يستحق العقوبة ؛ إذ المأمور به هو صلاة القصر دون التمام ، أو الجهر دون الإخفات ، أو العكس ، وترك المأمور به والإخلال به لا عن عذر يوجب استحقاق العقوبة ، فينبغي أن لا يكون استحقاقها موردا للإشكال ؛ وإن كان الدليل وهو الصحيحان المتقدمان دالا على صحتها وعدم لزوم إعادتها . وضمير « بها » راجع على الموصول المراد به الصلاة ، وكذا ضمير « إنها » .
( 6 ) يعني : إلا إن الصلاة مع صحتها بالدليل المزبور ليست بمأمور بها بأمرها الأولي ؛ إذ المفروض : عدم انطباقه على المأتي به ، فصحته إنما هي بالدليل الثانوي .
( 7 ) قال في الجواهر : « وفاقا للأكثر كما في المدارك وغيرها ؛ بل المشهور كما في الروض وغيره ، بل في الرياض أن عليه الإجماع في الجملة في ظاهر بعض العبارات ، بل حكى المقدس البغدادي الإجماع عليه صريحا . وربما يؤيده معروفية استثناء هذه المسألة ومسألة الجهر والإخفات من عدم معذورية الجاهل كما يومي إليه سؤال الرسي والرضي السيد المرتضى عن وجه ذلك . . . وأجاب المرتضى عنه مقرا لهما على ما يستفاد من كلامهما من كون الحكم مفروغا عنه . . . تارة بأنه يجوز تغير الحكم الشرعي بسبب