تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
نعم ( 1 ) ؛ لا يبعد أن يكون بحسبه أيضا ( 2 ) متحدا فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في أنه بنحو التعدد المطلوبي ، وأن ( 3 ) حكمه بتلك المرتبة التي كان مع ذاك الوقت ؛ وإن لم يكن باقيا بعده ( 4 ) قطعا ، إلّا إنه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة ( 5 ) من مراتبه ، فيستصحب ( 6 ) ، فتأمل . . .
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : « ومتعدد في الثاني » وإشارة إلى الصورة الرابعة التي أشرنا إليها في صدر البحث عن الفعل المقيد بالزمان . بقولنا : « ثانيتهما : كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد المطلوب . . . » الخ . وتوضيحه : أن التعدد المانع عن الاستصحاب في صورة قيدية الزمان إنما هو فيما إذا كان قيدا للحكم بنحو وحدة المطلوب ، وأما إذا كان بنحو تعدد المطلوب ؛ بأن يكون الجلوس مطلقا مطلوبا ، وتقيده بزمان خاص مطلوبا آخر ؛ بحيث لا تنثلم وحدة الموضوع وهو الجلوس بانقضاء ذلك الوقت ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه بعد كون الفعل واحدا عرفا ؛ لكون الشك شكا في بقاء مطلوبيته وإن كانت مطلوبيته بقاء ؛ لاستنادها إلى مصلحة في ذات المطلق غير المصلحة القائمة بالمقيد بالزمان الخاص . وبالجملة : فتكون إحدى صورتي التقييد - وهي التقييد بنحو تعدد المطلوب - كصورة الظرفية في وحدة الموضوع . ( 2 ) أي : كاتحاد الفعل في الزمانين بنظر العقل ، وضمير « بحسبه » راجع إلى « النظر المسامحي » ، والضمير المستتر في « يكون » راجع إلى الفعل . ( 3 ) معطوف على « أنه » ومفسر له ، وبيان لاحتمال كونه بنحو تعدد المطلوب . وضمائر « حكمه » في الموضعين و « أنه » راجعة إلى الفعل ، يعني : إن حكم الفعل الذي كان مع ذلك الوقت بتلك المرتبة القصوى من المطلوبية وإن لم يكن باقيا بعد ذلك الوقت على تلك المرتبة من المطلوبية لدخل الوقت فيها ؛ إلّا إنه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة ؛ إذ مع القطع بعدم بقائه بانقضاء الوقت يكون من باب وحدة المطلوب دون تعدده . ( 4 ) أي : بعد الوقت ، وضمير « بقاؤه » راجع إلى « حكمه » . ( 5 ) أي : المرتبة العليا من المراتب التي كان الحكم واجدا لها في ذلك الزمان . ( 6 ) بدعوى : أن الحادث على فرض حدوثه يكون وجودا بقائيا بنظر العرف للموجود السابق نظير السواد الضعيف بالنسبة إلى الشديد منه ، ولا يعد بنظرهم موجودا مباينا للموجود السابق ، هذا في الأعراض الخارجية ، ويمكن أن يكون منه وجوب صلاة