شرح
أصابه دم ونحوه ، وتفحص عنه ولم يظفر به وصلى ثم وجده .
فهذا السؤال سؤال عن حكم الظن بالنجاسة والصلاة معها ، وأجاب بوجوب تطهير الثوب للفريضة الآتية وعدم وجوب الإعادة . أما وجوب الغسل : فلأجل ما رأى فيه بعد الصلاة من النجاسة ، وأما عدم وجوب الإعادة : فلأجل استصحاب الطهارة ، وكفاية إحراز الطهارة الظاهرية في عدم وجوب الإعادة ، وهذا مبني على أن يكون المراد من الشك الشامل للظن المفروض في السؤال .
وتعجب زرارة من حكمه « عليه السلام » بعدم وجوب الإعادة مع اشتراك هذه الفروع الثلاثة في وقوع الصلاة في النجاسة ، ولذا سأل عن لم الحكم ، فأجابه « عليه السلام » ب : « لأنك كنت على يقين من طهارتك ، فشككت ، ولا ينبغي نقض اليقين بالطهارة بالشك في النجاسة » .
الفرع الرابع : ما أشار إليه بقوله : « قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه » ، وهو سؤال عن كيفية تطهير الثوب عند العلم الإجمالي بنجاسته ، ولم يعلم موضعها تفصيلا وأراد الصلاة ، فأجاب « عليه السلام » بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة ، فإذا علم بأن موضع النجاسة في طرف اليمين مثلا لم يحصل العلم بطهارته إلا بغسل تمام ذلك الطرف .
الفرع الخامس : ما أشار إليه بقوله : « قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ » ، وهو سؤال عن حكم ما إذا شك في نجاسة الثوب فهل يجب الفحص عنها للدخول في الصلاة أم يجوز الشروع فيها بدون الفحص . فهذا السؤال سؤال عن وجوب الفحص وعدمه مع الشك في الإصابة ، فأجاب « عليه السلام » بعدم وجوبه ؛ بل بعدم وجوب النظر .
وملخص الجواب : أنه ليس عليك تكليف بالفحص والنظر ؛ إلا أن تريد إذهاب الشك عن نفسك فلك النظر ، إلّا إنه لا يجب عليك السؤال . فالفحص حسن لإزالة الشك الذي وقع في نفسه ، وهذه الجملة دليل على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية .
الفرع السادس : ما أشار إليه بقوله : « قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » ، وهو سؤال عن حكم رؤية النجاسة أثناء الصلاة ، فهذا السؤال سؤال عن حكم رؤية النجاسة وهو في الصلاة .