فافهم ( 1 ) .
شرح
الحجة على نفي التكليف فكيف لا يجوز مع ما لا يجب الأخذ بمقتضاه إلا من باب الاحتياط لكونه مشكوك الاعتبار ؟
( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف الجواب الثاني ؛ لأن دليل الانسداد يقتضي حجية الطرق المثبتة للأحكام على ما هو مقتضى العلم الإجمالي بثبوت الأحكام في الشريعة المقدسة ، وليس حجية الطرق النافية للتكليف نتيجة له حتى يتم ما ذكر في الجواب الثاني ، فالعمدة في الجواب عن المعمم الثالث هو الوجه الأول .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - بيان معنى الكشف والحكومة قبل بيان ما هو المقصود بالأصالة ، - أعني : إهمال النتيجة وكليتها - فيقال : إنه لا ريب في أن مقتضى مقدمات دليل الانسداد هو حكم العقل بجواز العمل بالظن مطلقا .
وإنما الخلاف في أن حكمه هذا هل هو من باب الكشف ، بمعنى : أن العقل يكشف جعل الشارع الظن حجة حال الانسداد أم من باب الحكومة بمعنى : أن العقل بعد تمامية مقدمات الانسداد يحكم بحجية الظن حال الانسداد كحكمه بحجية العلم حال الانفتاح .
إذا عرفت معنى الكشف والحكومة فنقول : أن غرض المصنف من هذا الفصل بيان أمرين : أحدهما : أن نتيجة مقدمات الانسداد هل هي حجية الظن من باب الكشف أم الحكومة ؟
وثانيهما : بيان ما يترتب على الكشف والحكومة من إهمال النتيجة وتعيينهما .
وكيف كان ؛ فحاصل الكلام في المقام : إن مقتضى مقدمات الانسداد هل هو استكشاف كون الظن حال الانسداد طريقا منصوبا من قبل الشارع للوصول إلى التكاليف المعلومة بالإجمال ، أو أن مقتضاها استقلال العقل في الحكم بحجية الظن حال الانسداد ؛ كحكمه بحجية العلم حال الانفتاح ، ومختار المصنف هو : الحجية من باب الحكومة .
استدلال المصنف على الحكومة :
إن مقدمات الانسداد لا تنتج حجية الظن شرعا من باب الكشف ؛ بل تنتج حجية الظن عقلا من باب الحكومة ؛ إذ بعد تمامية مقدمات الانسداد - ومنها بطلان الاحتياط -