فهو ( 1 ) لا يكاد يتم إلا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا .
مع إن التعميم بذلك ( 2 ) لا يوجب العمل إلا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات ( 3 ) ؛ إلا فيما كان هناك ناف من جميع الأصناف ( 4 ) ، ضرورة ( 5 ) : إن
شرح
متيقن كاف في الفقه وجب العمل بكل ظن . . . » . وحاصله : أنه بناء على الكشف يكون مقتضى العلم الإجمالي بنصب الطريق هو الاحتياط في جميع الأطراف ، فالمعمم هو العلم الإجمالي .
( 1 ) أي : فتعميم النتيجة ، وهذا جواب قوله : « وأما تعميم النتيجة » ، وردّ للمعمم الثالث بوجهين : أحدهما : ما أفاده هنا وفي حاشية الرسائل من اختصاص هذا المعمم بما إذا كانت النتيجة بناء على الكشف الطريقي ولو لم يصل أصلا ؛ إذ لو كانت هي الطريق الواصل بنفسه كان الجميع حجة ، ولو كانت هي الطريق الواصل ولو بطريقه أمكن تعيينه بما تقدم من الترجيح بالظن بالاعتبار أو بالقوة ، فلا وجه للأخذ بالجميع من باب الاحتياط ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 48 » .
( 2 ) أي : بالعلم الإجمالي ، وهذا ثاني وجهي رد المعمم الثالث .
توضيحه : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 49 » - أن هذا التعميم لا يوجب العمل إلا بالطرق المثبتة للتكليف ؛ لموافقتها للاحتياط ، ولا يقتضي العمل بالنافيات ؛ لأنها مع الشك في حجيتها لا تصلح للمؤمّنية ، فلا يمكن الاعتماد عليها في رفع اليد عن الواقعيات ؛ إلا إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف ؛ كما إذا قام خبر العادل والإجماع المنقول وغيرهما على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا ، حيث إن الحجة قامت على نفي التكليف فتصلح للمؤمّنية .
( 3 ) إذ هي لا تقتضي الترك ، ولا تؤمّن من العقوبة مع الشك في اعتبارهما .
( 4 ) للعلم حينئذ بقيام الحجة على نفي التكليف ، فيحصل الأمن من تبعة التكليف .
( 5 ) هذا تعليل للمستثنى - أعني : جواز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف - .
وتوضيحه : أنه إنما جاز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف : لأنه حينئذ :
حجة صالحة للمؤمنية كما تقدم ، ولا ينافي مع ذلك حسن الاحتياط بالفعل حتى يتوهم أن الحجة المثبتة للتكليف مقدمة في هذا الفرض أعني : قيام الحجة على نفيه أيضا ، نظرا إلى موافقتهما للاحتياط .
وجه عدم المنافاة : أن النافي ليس مقتضيا للعمل به ؛ حتى يكون مزاحما للاحتياط في المسألة الفرعية من باب تزاحم المقتضيين حتى يقدم الاحتياط في المسألة الفرعية ، أعني :