تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
بعدم الاقتحام فيها . هذا من جانب . ومن جانب آخر : أن الأخباريين لما اعترفوا بورود الترخيص في ارتكاب بعض الشبهات فلا مناص من حمل الأمر في تلك الأخبار على الإرشاد ؛ حتى يتبع المرشد إليه في الوجوب والاستحباب . الثالثة : ظهور - قوله « عليه السلام » : « فمن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » - في ترتب الهلاكة على ارتكاب الشبهة لا على مخالفة الأمر بالتوقف ، وحيث لا عقاب على مخالفة الأمر بالتوقف ، فلا يكون مولويا ، فيكون للإرشاد لا محالة ؛ لأن الأمر الإرشادي ما لا يترتب على مخالفته عقاب . هذه جملة من القرائن . وتركنا جميع القرائن رعاية للاختصار . 8 - استكشاف الأمر المولوي الظاهري بالاحتياط بالبرهان الإني : مدفوع ؛ بأن العقاب على مخالفة الاحتياط في الشبهة البدوية ما لم يصل إلى المكلف عقاب بلا بيان ؛ لأن المصحح للمؤاخذة هو البيان الواصل ، لا التكليف بوجوده الواقعي ، سواء كان الحكم الواقعي نفسيا أو طريقيا ؛ كإيجاب الاحتياط ، والمفروض : عدم وصوله بغير أخبار التوقف ، واستكشاف وصوله بأخبار التوقف غير ممكن لكونه مستلزما للدور ؛ لأن بيانية أخبار التوقف للوجوب المولوي موقوفة على إمكان الأخذ بظاهر الهلكة في العقوبة الأخروية ، وحمل الهلكة على العقوبة الأخروية موقوف على كون قوله : « قفوا عند الشبهات » بيانا وإعلاما لحكم المشتبه ، وهو وجوب الاجتناب عن الواقع المجهول ؛ إذ لو لم يكن بيانا له لم يصح حمل الهلكة على العقوبة الأخروية هذا دور صريح ؛ إذ بيانية أخبار التوقف للوجوب المولوي متوقفة على بيانيتها . وبعبارة واضحة : الأخذ بظاهر « قفوا » في الوجوب المولوي متوقف على حمل الهلكة على العقوبة ، وحملها عليها متوقف على كون الأمر في « قفوا » للوجوب المولوي ، فبيانية أخبار التوقف للوجوب المولوي متوقفة على بيانيتها له وهو الدور ، فلا بد من حمل أخبار التوقف والاحتياط على موارد تنجز التكليف ؛ كالشبهات البدوية قبل الفحص ، أو المقرونة بالعلم الإجمالي . 9 - رأي المصنف « قدس سره » : عدم تمامية استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط بالأدلة الثلاثة وهي : الكتاب والسنة والعقل .
دروس في الكفاية — صفحة 205 | الشيخ محمدي البامياني