تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مثله ( 1 ) بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا ( 2 ) ، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فتأمل جيدا .
شرح
البحث وهو الشبهة الحكمية بعد الفحص ، ومختص بالشبهات التي تنجز فيها الحكم كالشبهة البدوية قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الإجمالي ؛ لعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيهما . ( 1 ) يعني : مثل التعليل الوارد في حديث مسعدة بن زياد : « وقفوا عند الشبهة » . ( 2 ) أي : سواء كانت الشبهة وجوبية أم تحريمية . وفي بعض الشروح كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . هذا تمام الكلام في الدليل الثاني من أدلة القائلين بالاحتياط في الشبهة . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : - استدلال الأخباريون بطوائف من الآيات على وجوب الاحتياط : الأولى : ما دل على النهي عن القول بغير علم ، مثل قوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ. الثانية : ما دل على النهي عن الإلقاء في التهلكة ، كقوله تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. الثالثة : ما أمر فيها بالتقوى كقوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ. 1 - تقريب الاستدلال بها على وجوب الاحتياط : إن القول بالإباحة في محتمل الحرمة قول بغير علم فيكون محرما . وكذلك ارتكاب الشبهة التحريمية يكون من الإلقاء في التهلكة فيكون محرما . وكذلك يكون الاجتناب عن محتمل الحرمة من التقوى ، فلا بد من الاحتياط بترك القول بغير علم ، وترك الشبهة التحريمية لئلا يلزم الإلقاء في التهلكة ، وترك محتمل الحرمة لئلا يلزم ما ينافي التقوى . 2 - الجواب عن الاستدلال بهذه الطوائف من الآيات : أما الجواب عن الطائفة الأولى : فبوجهين : الأول : النقص إذ لو كان القول بالإباحة والبراءة قولا بغير علم لكان القول بالاحتياط كذلك . الثاني : الحل : بمعنى : أن الحكم بالإباحة والبراءة استنادا إلى الأدلة ليس قولا بغير علم .