مثله ( 1 ) بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا ( 2 ) ، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فتأمل جيدا .
شرح
البحث وهو الشبهة الحكمية بعد الفحص ، ومختص بالشبهات التي تنجز فيها الحكم كالشبهة البدوية قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الإجمالي ؛ لعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيهما .
( 1 ) يعني : مثل التعليل الوارد في حديث مسعدة بن زياد : « وقفوا عند الشبهة » .
( 2 ) أي : سواء كانت الشبهة وجوبية أم تحريمية .
وفي بعض الشروح كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .
هذا تمام الكلام في الدليل الثاني من أدلة القائلين بالاحتياط في الشبهة .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
- استدلال الأخباريون بطوائف من الآيات على وجوب الاحتياط :
الأولى : ما دل على النهي عن القول بغير علم ، مثل قوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
الثانية : ما دل على النهي عن الإلقاء في التهلكة ، كقوله تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
الثالثة : ما أمر فيها بالتقوى كقوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ.
1 - تقريب الاستدلال بها على وجوب الاحتياط :
إن القول بالإباحة في محتمل الحرمة قول بغير علم فيكون محرما . وكذلك ارتكاب الشبهة التحريمية يكون من الإلقاء في التهلكة فيكون محرما .
وكذلك يكون الاجتناب عن محتمل الحرمة من التقوى ، فلا بد من الاحتياط بترك القول بغير علم ، وترك الشبهة التحريمية لئلا يلزم الإلقاء في التهلكة ، وترك محتمل الحرمة لئلا يلزم ما ينافي التقوى .
2 - الجواب عن الاستدلال بهذه الطوائف من الآيات :
أما الجواب عن الطائفة الأولى : فبوجهين :
الأول : النقص إذ لو كان القول بالإباحة والبراءة قولا بغير علم لكان القول بالاحتياط كذلك .
الثاني : الحل : بمعنى : أن الحكم بالإباحة والبراءة استنادا إلى الأدلة ليس قولا بغير علم .