تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لكان حجة - بعد المنع عنه - لا يوجب ( 1 ) خروجه عن تحت دليل الحجية ، وإذا كان ( 2 ) على وفق ما لولاه لما كان حجة لا يوجب دخوله تحت دليل الحجية ، وهكذا ( 3 ) لا يوجب ترجيح أحد المتعارضين ؛ وذلك ( 4 ) لدلالة دليل المنع على إلغائه ( 5 )
شرح
واسم « كان » ضمير راجع على الموصول المراد به الحجة المعتبرة فإذا دل الخبر المعتبر على حكم مخالف للقياس أخذ به ، ولا يعتني بالقياس أصلا ؛ لعدم اعتباره ، هذا في عدم وهن الحجة بمخالفة القياس ، وضمير « عنه » راجع على الظن القياسي . ( 1 ) خبر « أن الظن » ، وضمير « خروجه » راجع على الموصول المراد به الحجة المعتبرة ، يعني : لا يوجب الظن القياسي ، بعد المنع عنه خروج الظن المعتبر عن الحجية . غرضه : أن مخالفة القياس قبل المنع عنه كما لا توهن الظن المعتبر ولا تخرجه عن الحجية ، كذلك بعد النهي عنه ، فقوله : « بعد المنع » متعلق ب « لا يوجب » ، فكأنه قال : إن الظن القياسي إذا كان على خلاف الظن الذي لولا القياس لكان حجة لا يوجب هذا الظن القياسي بعد المنع عنه خروج الظن المعتبر عن موضوع دليل الحجية . ( 2 ) عطف على « إذا كان » ، والضمير المستتر فيه والبارز في « لولاه » راجعان على الظن القياسي ، والمراد بالموصول : ما لا يكون بنفسه حجة ، وقوله : « لا يوجب » خبر « إن الظن القياسي » ، وفاعله ضمير مستتر فيه راجع على « كون الظن القياسي على وفق ما ليس بنفسه حجة » ، المستفاد من سياق العبارة ، وضمير « دخوله » راجع إلى الموصول في « ما لولاه » المراد به ما ليس بنفسه حجة يعنى : إن موافقة الظن القياسي لما ليس بنفسه حجة لا توجب دخول هذا الشيء الذي وافقه الظن القياسي تحت دليل الاعتبار . ( 3 ) يعني : أن الظن القياسي كما لا يكون جابرا وموهنا ؛ كذلك لا يكون مرجحا . ( 4 ) تعليل لعدم الترجيح والوهن والجبر بالقياس ، وحاصله ، كما تقدم في كلام الشيخ : أن دليل المنع يدل على إلغاء الشارع للظن القياسي رأسا ، وعدم جواز استعماله في الشرعيات ، ومن المعلوم : أن الجبر أو الوهن أو الترجيح مما يصدق عليه الاستعمال فلا يجوز . ( 5 ) الضمير في « إلغائه » راجع على الظن القياسي ، وهو مفعول المصدر المضاف والشارع فاعله ، والأولى سوق العبارة هكذا « على إلغاء الشارع إياه » ؛ وذلك لأن إضافة المصدر إلى مفعوله وتكميل عمله بالمرفوع - كما في المتن - قليل ؛ بل ربما قيل باختصاصه بالشعر .