تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أحدها ( 1 ) « أحدهما » ؛ لوضوح ( 2 ) : أن الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه ( 3 )
شرح
( 1 ) الضمير راجع على « جبر أو وهن أو ترجيح » ، ومعنى العبارة : أنه لا يكاد يحصل بالظن - الذي قام دليل خاص على عدم اعتباره - جبر أو وهن أو ترجيح في مورد لا يحصل الجبر أو أخواه لغير هذا الظن أيضا من الظنون غير المعتبرة ؛ لأجل عدم نهوض دليل على اعتبارها ، وبقائها تحت أصالة عدم الحجية ، وكذا في مورد يحصل الجبر أو أخواه بالظن الذي لم يقم على اعتباره دليل . وببيان أوضح : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 142 » - أنه لا يحصل شيء من الجبر وأخويه للقياس مطلقا ، سواء حصل الجبر وأخواه أو بعضها لغيره من الظنون غير المعتبرة ؛ لأصالة عدم الحجية ، أم لم يحصل شيء منها له . وبالجملة : لا حظّ لمثل القياس من الظنون الممنوعة بدليل خاص من الجبر وأخويه ، ففرق بينه وبين الظن غير المعتبر بالعموم . وهذا خلافا لجماعة كالمحقق وصاحب الضوابط تبعا لشيخيه شريف العلماء كما حكاه شيخنا الأعظم بقوله : « نعم ، يظهر من المعارج « 1 » وجود القول به بين أصحابنا ، حيث قال في باب القياس : ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا ، وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر . ويمكن أن يحتج لذلك : بأن الحق في أحد الخبرين ، فلا يمكن العمل بهما وطرحهما ، فتعين العمل بأحدهما . وإذا كان التقدير تقدير التعارض : فلا بد للعمل بأحدهما من مرجح ، والقياس يصلح أن يكون مرجحا لحصول الظن به ، فتعين العمل بما طابقه . . . إلى أن قال : ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين بعض الميل والحق خلافه . . . » « 2 » . ( 2 ) علة لعدم الجبر والوهن والترجيح بالظن غير المعتبر بالخصوص ، وحاصله : أن مناط هذه الأمور مفقود هنا ؛ إذ المعيار فيها كون الظن سببا للدخول تحت أدلة الحجية أو الخروج عنها ، وبعد فرض النهي الخاص عن ظن مخصوص لا يصلح ذلك الظن للدخول تحتها . ( 3 ) الضمير راجع على الموصول المراد به الظن المعتبر قبل المنع عن الظن القياسي ،
هامش
( 1 ) معارج الأصول : 186 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 597 ، و 4 : 143 .