تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره ( 1 ) ، أو بصحة مضمونه ( 2 ) ، ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به ، فراجع أدلة اعتبارها ( 3 ) . وعدم ( 4 ) جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ؛ لاختصاص ( 5 ) دليل الحجية بحجية
شرح
الموهون - وهو الخبر الصحيح مثلا - للموهن وهو الظن المشكوك اعتباره ، كإعراض المشهور عنه الموهن للظن الحاصل بصدوره من صحة السند . قوله : « فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر . . . » الخ نتيجة لما ذكره من المعيار في الجبر وغيره ومتفرع عليه . وحاصله : أن الظن غير المعتبر إذا كان موجبا للظن بالصدور أو صحة المضمون بمعنى : مطابقة مضمونه للواقع كان ذلك موجبا لاندراج الخبر الموافق له تحت أدلة اعتبار الخبر الموثوق به . قوله : « في الخبر » متعلق ب « السند » يعني : جبر ضعف سند الخبر . وقوله : « بالظن » متعلق ب « جبر » . وقوله : « بصدوره » متعلق ب « الظن » ، وضمائر « بصدوره ، مضمونه ، دخوله » راجعة على الخبر . وقوله : « بذلك » إشارة إلى جبر ضعف السند ، وضمير « به » راجع على الموصول في « ما يوثق » المراد به الخبر ، وضمير « اعتبارها » راجع على الخبر ، فالصواب تذكيره وإن احتمل رجوعه إلى الأمارات المستفادة من سوق العبارة . ( 1 ) كالظن الحاصل من عمل الأصحاب برواية ضعيفة سندا . ( 2 ) كما تقدم في الظن الحاصل من الشهرة الموافق لأحد الخبرين المتعارضين . . ( 3 ) وقد ذكرنا الوجوه المحتملة في أدلة الحجية ، مع ما هو رأي المصنف ، فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار . ( 4 ) عطف على « جبر ضعف السند » ، يعني : لا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد الحاصل من الظن الخارجي لا من ظاهر اللفظ . ( 5 ) هذا وجه عدم الجبر . توضيحه : على ما في « منتهى الدراية ج 5 ، ص 133 » ، أن دليل الحجية مختص بحجية ظهور اللفظ في تعيين المراد ، بمعنى : أن الظن بالمراد إن استند إلى ظهور اللفظ فذلك حجة بمقتضى أدلة اعتبار الظهورات ، وإن استند إلى غيره من الظن الحاصل من أمارة خارجية ؛ كما هو المبحوث عنه في المقام ، فلا دليل على اعتباره ، فليس الظن بالمراد