تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الدلالة ؛ بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة ، أو يوهن ( 1 ) به ما لولاه على خلافه لكان حجة ، أو يرجح به أحد المتعارضين ؛ بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح
شرح
الثالث : أن يكون موضوعها ما هو أعم من ذلك ومن مظنون المطابقة ، يعني : أن الحجة هي الخبر المظنون صدوره - بأي واحد من النحوين المذكورين - أو مظنون الصحة ، أي : مظنون المطابقة للواقع ، مع فرض كون نفس الخبر ضعيفا سندا ؛ ولو حصل الظن بالصحة من الخارج كالشهرة الفتوائية مع عدم العلم باستنادهم إلى هذا الخبر الضعيف . ولأجل هذه الاحتمالات اختلفت المباني ، بمعنى : إنه من يعتمد على الأول لا يجبر بالظن المزبور الخبر الذي لا يكون مظنون الصدور بنفس السند ؛ كما إذا كان بعض رواته ضعيفا أو مهملا أو مجهولا ؛ لأنه لا يدخل بالظن المزبور تحت أدلة الاعتبار . ومن يعتمد على الآخرين يجبره بذلك ، فيسهل الأمر حينئذ في بعض الروايات الضعيفة سندا إذا كانت موافقة لفتوى المشهور . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المصنف قد اعتمد على الاحتمال الأخير بقرينيّة قوله : « فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه » . هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني : فقد أشار إليه بقوله : « وأما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك » . فسيأتي توضيح ذلك مع رأي المصنف . فانتظر . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) عطف على قوله : « يجبر » أي : أو هل يوهن الظن القوي - كالحاصل من خبر الثقة - بالظن الذي لم يقم على حجيته دليل ، فيسقط عن الحجية بسبب مخالفة هذا الظن غير المعتبر له . وضميرا « به ، لولاه » راجعان إلى الظن غير المعتبر ، و « ما » الموصول نائب فاعل « يوهن » ، والمراد بالموصول : الظن القوي ، وضمير « خلافه » راجع إلى هذا الموصول النائب عن الفاعل ، يعني : لولا هذا الظن غير المعتبر على خلاف ذلك الظن القوي لكان الظن القوي حجة . قوله : « أو يرجح » عطف على قوله « يجبر » ، و « أحد » نائب فاعل له ، وضميرا « به ، لولاه » راجعان على الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره ، وضمير « وفقه » راجع على أحد المتعارضين . « بحيث » متعلق ب « يرجح » يعني : أو هل يرجح أحد المتعارضين - بسبب موافقة الظن غير المعتبر له - على معارضة الآخر أم لا ؟