تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نعم ( 1 ) ؛ يصح أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه أو مثله أو ضده . وأما الظن ( 2 ) بالحكم : فهو وإن كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع
شرح
وقد أشار إليه بقوله : « ولا ضده ؛ للزوم اجتماع الضدين » . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من امتناع أخذ القطع بحكم موضوعا لنفس ذلك الحكم أو مثله أو ضده . وتوضيح ذلك بعد مقدمة قصيرة وهي : أن للحكم مراتب وهي : مرتبة الاقتضاء ومرتبة الإنشاء ومرتبة الفعلية ومرتبة التنجز . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن ما ذكر من عدم الإمكان إنما هو في الحكم الفعلي ؛ بأن يكون العلم بالحرمة مثلا موضوعا لنفس هذه الحرمة الفعلية أو مثلها أو ضدها . وأما إذا كان الحكم المعلوم إنشائيا فلا مانع من أخذ القطع بالحكم بهذه المرتبة الإنشائية موضوعا لنفس ذلك الحكم في المرتبة الفعلية ، كأن يقال : « إذا علمت بإنشاء وجوب الجهر أو الإخفات أو القصر على المسافر وجبت عليك فعلا هذه الأمور » ، فيكون العلم بالحكم بمرتبته الإنشائية موضوعا لنفس هذا الحكم بمرتبته الفعلية ، وكذا الحال في المثل والضد ، فيصح أن يقال : « إذا علمت بإنشاء حرمة الخمر فالخمر حرام عليك فعلا حرمة مماثلة » ، أو « إذا علمت بحرمة الخمر إنشاء يباح لك فعلا شربه » ، وكما إذا قال : « إذا علمت بإنشاء الحرمة لشرب التتن فهو ذلك حلال فعلا » ، ولا يلزم شيء من المحاذير المتقدمة من الدور أو اجتماع المثلين أو الضدين أصلا لتعدد المرتبة . ثم إن المناط في مثلية الحكم الذي تعلق به القطع هو : كون الحكم المماثل ناشئا عن ملاك غير ملاك الحكم الذي تعلق به القطع . وقد تحصل من كلمات المصنف « قدس سره » أمران : الأول : عدم صحة أخذ القطع موضوعا لحكم يكون نفس متعلقه ولا مثله ولا ضده . الثاني : صحة أخذ القطع بمرتبة حكم موضوعا لمرتبة أخرى من نفس ذلك الحكم أو مثله أو ضده . هذه جملة مما يتعلق بأخذ القطع بحكم في موضوع ذلك الحكم أو مثله أو ضده ، كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 120 » . ( 2 ) الغرض من هذا الكلام : بيان حال الظن بالحكم ، وأنه كالقطع به في استحالة أخذه في موضوع نفس ذلك الحكم ؛ ولكنه يفترق عن القطع بجواز أخذه - إذا تعلق بحكم - موضوعا لمثل ذلك ذلك أو ضده ، لعدم لزوم محذور اجتماع المثلين أو الضدين ، وتوضيحه : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 121 » - أن الظن بالحكم وإن كان