شرح
قوله : « لا خصوص الظن بالطريق » عطف على « التنزل » ، وضمير « بأنه » راجع على الواقع .
قوله : « غالبا » يعني : في الأحكام المبتلى بها ، وأما غيرها فلا يكون الظن فيه بالواقع ظنا بكونه مؤدى طريق معتبر ؛ لاحتمال كونه مما سكت الله عنه .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - بيان الأقوال والاستدلال عليها :
القول الأول : حجية الظن بالطريق والظن بالواقع معا .
القول الثاني : حجية الظن بالواقع فقط .
القول الثالث : حجية الظن بالطريق فقط .
والقول الأول هو مختار المصنف « قدس سره » ، وتوضيح الاستدلال عليه يتوقف على مقدمة وهي : أن هناك مقدمتين تنتجان حجية الظن بكل من الواقع والطريق :
المقدمة الأولى : أن همّ العقل في باب الإطاعة والمعصية هو تحصيل الأمن عن العقوبة على مخالفة التكليف ، من دون فرق بين الانفتاح والانسداد ، وهذه المقدمة كالتمهيد للصغرى في المقدمة الثانية .
والمقدمة الثانية : مركبة من صغرى وكبرى .
وأما الصغرى : فهي أن المؤمّن حال الانفتاح هو كل من القطع بإتيان المكلف به الواقعي ، والقطع بإتيان المكلف به الجعلي الظاهري .
وأما الكبرى : فهي كلما كان القطع به مؤمّنا في حال الانفتاح كان الظن به مؤمّنا في حال الانسداد ، فتنتجان : أن الظن حال الانسداد كالقطع حال الانفتاح .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المؤمّن حال الانفتاح هو كل من القطع بإتيان المكلف به الواقعي والمكلف به الجعلي والظاهري ، فالمؤمن حال الانسداد أيضا هو كل من الظن بإتيان المكلف به الواقعي والظن بإتيان المكلف به الجعلي الظاهري ، ومقتضى ذلك هو : حجية الظن في تعيين كل من الواقع والطريق جميعا .
فنتيجة المقدمتين : حجية الظن بالطريق والواقع معا ؛ لا حجية الظن بأحدهما فقط .
2 - وأما الدليل على حجية الظن بالواقع والفروع فقط : فلاختصاص المقدمات