دروس في الكفاية — صفحة 407
فصل ( 1 ) هل قضية المقدمات ، تقدير سلامتها هي حجية الظن بالواقع أو بالطريق ، أو بهما ؟ أقوال . [ فصل ] حول الظن بالطريق والظن بالواقع الكلام فيما هو مقتضى مقدمات الانسداد على تقدير سلامتها من الإيراد وتماميتها ، هل هو حجية الظن بالطريق أو الظن بالواقع أو كليهما معا ؟ ( 1 ) المقصود من عقد هذا الفصل : هو بيان نتيجة مقدمات الانسداد . توضيح ذلك : أنه قد وقع الخلاف في أن نتيجة مقدمات الانسداد - بعد تماميتها - هل حجية الظن بالواقع دون الظن بالطريق ، فلا يجب العمل بخير العدل الواحد المظنون اعتباره الدال على حرمة شيء أو وجوبه إن لم يحصل الظن بنفس الحرمة أو الوجوب ؟ أم حجية الظن بالطريق ، فيجب العمل بالطريق فيجب العمل بخبر العدل المظنون اعتباره وإن لم يحصل الظن بالحرمة أو الوجوب ؟ أم حجية كليهما ؟ . [ الأقوال في المسألة ثلاثة ] فيه أقوال ثلاثة : الأول : حجية الظن بهما معا . الثاني : حجية الظن بالواقع فقط . الثالث : حجية الظن بالطريق فقط . هذا خلاصة الاحتمالات والأقوال وقد اختار المصنف القول الأول : فلا بد من ذكر بعض ما استدل به على كل واحد من هذه الأقوال . أما الاستدلال على ما هو مختار المصنف : فقد أشار إليه بقوله : « والتحقق أن يقال : إنه لا شبهة في أن همّ العقل في كل حال إنما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة . . . . الخ . توضيح الاستدلال على المختار يتوقف على مقدمة : وهي أن هناك مقدمتين تنتجان حجية الظن بكل من الواقع والطريق : الأولى : أنه لا ريب في أن همّ العقل الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة والعصيان ،