تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
2 - وفيه : أن ظاهر الآية لزوم السؤال لأجل تحصيل العلم ؛ لا للقبول تعبدا ، كما يقال عرفا : « سل إن كنت جاهلا » ، فإنه ظاهر في كون السؤال طريقا إلى تحصيل العلم . ويؤيد ذلك : أن مورد الآية هو معرفة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وعلاماته ، فلا يعقل تكفلها جعل الحجية لقول المخبر . هذا مع إنه لا يكتفى في مثل ذلك بغير العلم ؛ لأنه من أصول الدين . 3 - خلاصة ما أورده عليه الشيخ « قدس سره » : من إن موضوع السؤال أهل الذكر وهم أهل العلم ، وبمناسبة الحكم والموضوع يستكشف أن وجوب القبول من باب أنهم أهل علم ولجهة علمهم ومعرفتهم ، فلا تدل الآية على حجية خبر الراوي الذي لا ينقل سوى رواية ما صدر عن المعصوم « عليه السلام » ، بدون أن يكون له معرفة بكلامه « عليه السلام » . 4 - يمكن أن يقال في الجواب عن هذا الإيراد : بأن كثيرا من رواة الصدر الأول يصدق عليهم أنهم أهل العلم ؛ كزرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما ، فإذا وجب قبول روايتهم وجب قبول رواية غيرهم ؛ لعدم الفصل جزما . 5 - « فافهم » لعله إشارة إلى عدم تمامية الاستدلال بها على حجية خبر الواحد بوجوه : الأول : أن ظاهرها بحسب المورد والسياق هو : كون المراد من أهل الذكر علماء اليهود ، فهي أجنبية عن حجية الخبر . الثاني أن ظاهر بعض النصوص كون المراد من أهل الذكر أهل البيت « عليهم السلام » . الثالث : أن ما ذكر في الجواب عن الإيراد من عدم الفصل بين رواية مثل زرارة وبين رواية غيره غير سديد ؛ لأن موضوع القبول ليس رواية العالم حتى يقال بعدم الفصل ؛ بل موضوع القبول هو جواب أهل العلم لجهة علمهم ؛ بحيث يكون لذلك دخل في القبول ، ومعه لا قطع بعدم الفصل بينهم وبين من لا يكون من أهل الذكر ؛ لعدم ملاك القبول في خبره . 6 - رأي المصنف « قدس سره » : هو عدم تمامية الاستدلال بهذه الآية على حجية خبر الواحد ؛ لما عرفت من وجوه الإشكال .