[ الأمر الأول : وجوب العمل على وفق القطع ]
الأمر الأول :
لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع ولزوم الحركة على طبقه جزما ،
شرح
هذا خلاصة الكلام في طريقية القطع حيث تكون ذاتية غير قابلة للجعل أصلا .
فيقع البحث في حجّية القطع ويقال : إن الحجية على أقسام : الحجية بالمعنى المنطقي ، والحجية بالمعنى الأصولي ، والحجية بالمعنى اللغوي .
إذا عرفت هذه الأقسام فاعلم : أن ما يصح إطلاقه هو الحجة بالمعنى اللغوي لا بالمعنى المنطقي ولا بالمعنى الأصولي ؛ لأن الحجة بالمعنى اللغوي : عبارة عن كل ما يصلح أن يحتج به من دون فرق بين احتجاج المولى على العبد أو العبد على المولى ، أو احتجاج شخص على شخص آخر . ومن الواضح : أن القطع من أوضح ما يصح أن يحتج به عقلا بعد حصول القطع بالتكليف .
فالحجية بالمعنى اللغوي من الأحكام العقلية الصادرة من العقل في مورد القطع بحكم المولى وهو وجوب متابعة القطع ولزوم العمل على وفقه ، كما أشار إليه المصنف بقوله :
« لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا » ، ومثل ذلك لا يكون مجعولا شرعيا لاستغنائها عن الجعل بعد استقلاله بصحة الاحتجاج .
وكيف كان ؛ فحجية القطع وإن لم تكن ذات القطع ولا ذاتياته إلّا إنها تكون من لوازمه الذاتية ، فهي غير مجعولة شرعا ؛ لضرورة ثبوت لوازم الذات كالذاتيات من الأمور الضرورية غير قابلة للجعل أصلا .