فانقدح ( 1 ) بما ذكرنا : إنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد
شرح
قوله : « لكنه لا يوجب الالتزام . . . » الخ دفع لما ربما يتوهم ، فلا بد من تقريب التوهم ، وثانيا من توضيح دفعه .
وأما تقريب التوهم : فيقال : إنه إذا لم يكن الحكم الواقعي فعليا بل كان إنشائيا محضا : فاللازم هو القول بعدم تنجزه بقيام الأمارة عليه ؛ إذ الواقعي الفعلي يتنجز بالأمارة لا الواقعي الإنشائي ، فليس هنا إلا حكم واحد وهو الحكم الظاهري ، فلا معنى للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري .
وبعبارة أخرى : أن الالتزام بعدم وجود الإرادة والكراهة في المبادئ العالية يوجب الالتزام بعدم فعلية الحكم الواقعي ؛ لغرض : أنه لم تتعلق الإرادة أو الكراهة به ، وإذا لم يصر الحكم الواقعي فعليا انهدم أساس الجمع المذكور ؛ لانحصار الحكم في الظاهري فقط .
والحاصل : أن ما أفاده المصنف بقوله : بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة صار منشأ لتوهم عدم فعلية الحكم الواقعي ، فأورد عليه بعدم وجود حكمين فعليين حينئذ حتى يجمع بينهما بما ذكره المصنف « قدس سره » ؛ بل ليس هنا إلا الحكم الظاهري الذي هو مقتضى الأمارة أو الأصل .