لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها ، والظن به لو كان ، فالكلام الآن في إمكان التعبد
شرح
المعنيين بنوا على إمكانه بذاك المعنى ، وهذا الكلام في الحقيقة تعريض ؛ بل ردّ على الشيخ الأنصاري « قدس سره » .
فلا بد أولا : من بيان ما أفاده الشيخ الأنصاري « قدس سره » .
وثانيا : من ذكر ما أفاده المصنف في ردّه .
وأما ما أفاده الشيخ « قدس سره » فقال - بعد ذكره استدلال المشهور على الإمكان « بأنّا نقطع بأنه لا يلزم من التعبد به محال » - ما هذا لفظه : « وفي هذا التقرير نظر ؛ إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسنة والمقبحة ، وعلمه بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه ، فالأولى أن يقرّر هكذا : إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان » ، وظاهر كلامه هذا : أن الإمكان أصل متبع عند العقلاء عند الشك في إمكان شيء وامتناعه ، فجعل الشيخ « قدس سره » الأصل عند الشك في الإمكان هو الإمكان ، وحكم بأن طريقة العقلاء هو الحكم بإمكان الشيء الذي لا يجدون وجها على استحالته » .
هذا بيان ما أفاده الشيخ الأنصاري « قدس سره » .