تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بالقرينة الخارجية أنّه ما أريد ظهوره وأنّه مأوّل ، ولكل منهما في الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) وإن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى ؛ إلا أن لهما أفرادا مشتبهة وقعت محلّ البحث والكلام للأعلام في أنّها من أفراد أيّهما ؟ كآية السرقة ( 3 ) ، ومثل :
شرح
وكيف كان ؛ فقوله : « وإن علم بقرينة خارجية ما أريد منه » اعتراض على ما في التقريرات حيث جعل المتصف بالمجمل والمبين المراد لا الكلام . ( 1 ) كقوله تعالى :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ« 1 » حيث إنه قيل : يحتمل أن يكون المراد بالمعطوف أعني :أَوْ يَعْفُوَا الَّذِيالزوج ، فيكون العفو عمّا في ذمّة الزوجة إذا قبضت المهر ، وأن يكون ولي الزوجة فيكون المعفو عنه الزوج بإبراء ذمّته من المهر . ( 2 ) مثل ما عن عقيل بن أبي طالب : « أمرني معاوية بلعن علي « عليه السلام » ألا فالعنوه » « 2 » ، حيث إن الضمير فيه مجمل ؛ لتردّد مرجعه بين معاوية وعلي « عليه السلام » . ومثل قول بعض أصحابنا حين سئل عن الخليفة بعد النبي « صلى الله عليه وآله » : « من ابنته في بيته » ، حيث إن كلمة « من » الموصولة مجملة ، لتردّد المراد منها بين النبي « صلى الله عليه وآله » وأبي بكر ، فالضمير في بيته على الأول راجع إلى مولانا علي بن أبي طالب « عليه السلام » يعني : الخليفة من بنت النبي في بيته وهو علي « عليه السلام » ، وعلى الثاني : راجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » يعني : الخليفة من ابنته في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » وهو أبو بكر . وكيف كان ؛ فالرواية مجملة . ( 3 ) وهي قوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماالمائدة : 38 ، فهي مجملة باعتبار اليد ، وقيل : باعتبار القطع أيضا . فالإجمال في هذه الآية يمكن أن يكون بالنسبة إلى كل من اليد والقطع . واحتج القائل بالإجمال : باعتبار اليد ، بأن اليد تطلق تارة : على الأنامل والأصابع ،
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ؛ ج 4 ، ص 58 ، وذلك عند أمر المغيرة بن شعبة [ وهو مثل معاوية ] حجر بن عدي فقام وقال : « إن أميركم أمرني أن ألعن عليا فالعنوه » . فقال أهل الكوفة : لعنه الله . وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد . وورد هذا كذلك عندما أمر محمد - أو أحمد بن يوسف أخو الحجاج - وهو أمير اليمن وقد طلب من حجر بن قيس المدري أن يلعن عليا « عليه السلام » . المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 390 ، ح 3366 / الثقات ، ج 1 ، ص 288 ، رقم 273 .