تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
نتيجتها حمل المطلق على العموم البدلي نحو : « جئني برجل » ؛ إذ قضية المقدمات هي الحمل على الحصة المقيدة بالوحدة المفهومية القابلة للانطباق على كل فرد من أفراد طبيعة الرجل على البدل ، وقد تكون نتيجتها حمل المطلق على العموم الاستغراقي كالبيع فيأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، حيث إن حمله على فرد واحد لا يناسب مقام الامتنان ، فمقدمات الحكمة مع ورود الحكم مورد الامتنان توجب حمل المطلق على العموم الاستغراقي . وقد تكون نتيجتها حمل المطلق على نوع خاص من الحكم ؛ كالوجوب التعييني العيني النفسي في مقابل الوجوب التخييري الكفائي الغيري ؛ لأن كلا من الوجوب التخييري والكفائي والغيري يحتاج إلى بيان زائد . 7 - لا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أيّ بيع كان من قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ لعدم مناسبة ما اختاره المكلف لمقام الامتنان . وقياسه على ما أخذ في متعلق الأمر نحو : « جئني برجل » قياس مع الفارق ، فيكون باطلا . وحاصل الفرق : أن إرادة العموم الاستغراقي من المطلق في نحو : « جئني برجل » ممتنعة لاستلزامه التكليف بما لا يطاق ؛ إذ لا يمكن الإتيان بجميع أفراد طبيعة الرجل ، هذا بخلاف المطلق الواقع عقيب الحكم الوضعي في نحو :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ إذ مقتضى مقدمات الحكمة مع مناسبة الامتنان وإمكان إرادة العموم الاستغراقي هو العموم الاستغراقي . 8 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - حمل المطلق على المقيد فيما إذا كانا مختلفين بالإثبات والنفي . 2 - عدم اختصاص حمل المطلق على المقيد بالأحكام التكليفية . 3 - اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة لأجل اختلاف المقامات والمناسبات .